كيف ضمن تنسيق فريقنا السريع على المستوى الدولي، خلال أزمة جيوسياسية، استمرارية الرعاية المتخصصة دون انقطاع لطفل كان بحاجة عاجلة إلى خوذة جمجمة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومصممة خصيصاً له.

تم تشخيص الطفل هيوغو بحالة تُعرف باسم تعظّم الدرز الجبهي، وهي حالة خِلقية تلتحم فيها عظام الجمجمة في وقت مبكر أكثر من الطبيعي، ما يؤدي غالبًا إلى ظهور شكل مثلثي للجبهة يُعرف طبيًا باسم “تثلث الرأس”، وقد تتطلب الحالة في بعض الأحيان تدخلًا جراحيًا للسماح بنمو الدماغ والجمجمة بصورة طبيعية.
وخضع هيوغو لعملية جراحية طفيفة التوغل في سدرة للطب بتاريخ 23 فبراير 2026، تضمنت إزالة الدرز الجبهي الملتحم من خلال شق جراحي صغير.
بعد خضوعه للجراحة، أُحيل هوغو إلى فريق تقويم العظام في سدرة للطب لتلقي العلاج بخوذة الجمجمة بعد العملية. يُعدّ العلاج بالخوذة جزءاً أساسياً من خطة الرعاية، إذ يساعد على توجيه نمو الجمجمة خلال مرحلة الرضاعة، ويدعم تحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل لنمو الطفل وتطوره.
وبهذه المناسبة، صرح الدكتور إيان بوبل، رئيس قسم جراحة الأعصاب في سدرة للطب الذي قام بالجراحة إلى جانب جرّاح الأعصاب الدكتور خالد الخَرْزي: “يتطلب جزء من البرنامج العلاجي بعد جراحات تعظّم الدروز الباكر استخدام خوذة علاجية تساعد تدريجيًا على إعادة تشكيل الجمجمة مع نمو الطفل. ويتم تصميم هذه الخوذات خصيصًا لكل طفل بهدف توجيه النمو الطبيعي للجمجمة نحو شكل أكثر توازنًا. وقد نجحنا في التعامل مع العديد من الحالات المشابهة خلال السنوات الماضية، إلا أن توقيت حالة هيوغو تزامن مع تحديات جغرافية ولوجستية استثنائية، ما استدعى جهودًا إضافية لضمان حصوله على الخوذة العلاجية في الوقت المناسب.”
ومن جانبها، قالت أوزما جابين، أخصائية تقويم العظام في سدرة للطب: “عادةً ما يتم تصنيع خوذات إعادة تشكيل الجمجمة الخاصة بنا من خلال مورد في الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن القيود على المجال الجوي خلال الأزمة الجيوسياسية التي تزامنت مع إحالة هيوغو في أوائل مارس حالت دون إمكانية توصيل الخوذة المعتادة. وتُعد جماجم الأطفال خلال العام الأول من العمر شديدة القابلية للتشكيل، لذلك فإن عامل الوقت بالغ الأهمية، خاصة بين عمر أربعة إلى ثمانية أشهر، وهي المرحلة التي كان يمر بها هيوغو، ما دفعنا للتحرك بشكل عاجل لإيجاد حل بديل.”
وأجرى الفريق مسحًا ثلاثي الأبعاد لجمجمة هيوغو، قبل التوصل إلى حل بديل بالتعاون مع شركة “إنفنت ميديكال” في جمهورية التشيك، حيث تم تصميم وتصنيع الخوذة المخصصة خلال خمسة أيام فقط. كما تولّت فرق الخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي في سدرة للطب تنسيق عملية الشحن السريع عبر دول مجاورة باستخدام النقل الجوي والبري، لضمان وصول الخوذة إلى الدوحة في الوقت المناسب.
وعلى الصعيد نفسه، أفادت جولي ميلفيل، مديرة العلاج الوظيفي والأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية في سدرة للطب: “منذ موعد المسح الأول وحتى تركيب الخوذة النهائي، تم إنجاز العملية بالكامل خلال 11 يومًا فقط، وهو إنجاز يعكس المرونة العالية وروح التعاون والنهج الذي يضع المريض في صميم الرعاية الصحية في قطر، حتى خلال فترات عدم الاستقرار العالمي. لقد كان مستوى التعاون المطلوب لتقديم هذه الرعاية خلال هذه الظروف الاستثنائية مميزًا بحق، بدءًا من الفرق الطبية ووصولًا إلى فرق الخدمات اللوجستية، إضافة إلى الثقة التي منحتنا إياها عائلة هيوغو، وهو ما يعكس جهدًا جماعيًا هدفه تحقيق أفضل نتيجة ممكنة لمريضنا الصغير.”
وسيرتدي هيوغو الخوذة العلاجية لمدة تقارب 23 ساعة يوميًا ولمدة قد تصل إلى عام كامل، فيما يواصل فريق تقويم العظام متابعة العائلة بشكل منتظم لتقديم الإرشادات المتعلقة بوضعيات النوم وأساليب العناية المناسبة.
وبالنسبة لعائلة هيوغو، مثّل وصول الخوذة خطوة محورية في رحلة تعافيه. وقالت العائلة: “نشعر بامتنان كبير للرعاية التي تلقيناها في سدرة للطب. فقد تولّى الدكتور إيان والدكتور خالد إجراء العملية لابننا، وكان الدعم الذي تلقيناه من جميع أفراد الفريق الطبي استثنائيًا طوال الرحلة العلاجية. وبعد العملية، شعرنا بالقلق حيال إمكانية تأخر وصول الخوذة بسبب الظروف التي أثرت على عمليات الشحن، إلا أن الفريق نجح سريعًا في إيجاد حل بديل، وكانت الخوذة الجديدة رائعة بالفعل، فهي خفيفة الوزن وقد تأقلم هيوغو معها بشكل ممتاز.”
وأضافت العائلة: “منذ لحظة التشخيص، مرورًا بالجراحة والتعافي وحتى تركيب الخوذة، كان الفريق إلى جانبنا في كل خطوة. نحن ممتنون للغاية للرعاية والاهتمام اللذين حظي بهما ابننا. شكرًا سدرة للطب.”
ولمزيد من المعلومات حول برامج جراحة الأعصاب والعلاج الوظيفي في سدرة للطب، يُرجى زيارة:
شاهد الفيديو