رعاية مرضى السرطان: تعرّفوا إلى عيسى، بطلنا الصغير الشجاع الذي تحدّى السرطان

يروي والد عيسى كيف واجهت الأسرة هذه الرحلة الصعبة، متسلّحةً بالأمل والتفاؤل.
شُخِّصت إصابة عيسى بالورم الأرومي العصبي مباشرةً بعد ولادته، وأُحيل إلى سدرة للطب لتلقي العلاج والرعاية.
الورم الأرومي العصبي هو نوع من السرطان يصيب الأنسجة العصبية لدى الأطفال، وتحديداً الجهاز العصبي الودّي. ويصيب هذا النوع من السرطان الرضّع والأطفال الصغار، وغالباً ما يظهر قبل بلوغ الطفل سن الخامسة.
قال والد عيسى: “أمضينا تسعة أشهر في انتظار استقبال طفلنا، وكان من الصعب للغاية أن نعرف أن عيسى سيضطر إلى الخضوع للعلاج من السرطان فور ولادته. كوالدين، شعرنا بالقلق بشأن قدرته على تحمّل العلاج الكيميائي، لا سيما أن نوع السرطان الذي أُصيب به كان من الأنواع عالية الخطورة”.
وقال فريق الرعاية المعني بمتابعة حالة عيسى، بقيادة الدكتورة كيارا كونو، رئيسة قسم أمراض الدم والأورام بالإنابة، والدكتورة شيخة القحطاني، الطبيبة المعالجة في قسم أمراض الدم والأورام: “تلقى عيسى العلاج في سدرة للطب من خلال الجمع بين العلاج الكيميائي وزراعة الخلايا الجذعية الذاتية. صحيح أن العلاج الكيميائي يقضي على الخلايا السرطانية، لكنه قد يتسبب أيضاً في تدمير الخلايا السليمة وإلحاق الضرر بنخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم. وللحفاظ على خلايا الطفل السليمة وحمايتها، أجرينا له عملية زراعة ذاتية للخلايا الجذعية”.
شملت عملية زراعة الخلايا الجذعية الذاتية، التي أُجريت في سدرة للطب، جمعَ الخلايا الجذعية لعيسى قبل خضوعه للعلاج الكيميائي. قام فريق الأورام بجمع خلاياه الجذعية، ثم حُفظت وعولجت في منشأة التصنيع الجيد (GMP) التابعة لسدرة للطب. وبعد انتهاء عيسى من العلاج الكيميائي، جُهّزت الخلايا الجذعية لإعادة حقنها في نخاع العظم لديه، لتبدأ في إنتاج خلايا دم جديدة وسليمة.
وقالت الدكتورة كيارا: “تضمن هذه الطريقة، التي يتم من خلالها إعادة حقن الخلايا الجذعية السليمة الخاصة بالمريض في نخاع العظم، عدم رفض الجهاز المناعي في الجسم لهذه الخلايا. وعلى الرغم من أن عيسى دخل الآن في مرحلة هجوع كامل للمرض، إلا أنه سيواصل تلقي العلاج المناعي والرعاية لدينا”.
وقالت الدكتورة شيخة: “إن تلقي الأسرة للرعاية هنا في قطر أحدث فرقاً ملموساً في صحتها النفسية والعاطفية طوال رحلة علاج الطفل. ويسعدنا كثيراً أن نرى التقدم الذي يحرزه عيسى، ونتمنى له ولأسرته القوة لمواصلة هذه الرحلة وتجاوز هذه المحنة معاً”.
وأضاف والد عيسى: “لم يكن بوسعنا أن نتمنى فريقاً أفضل لرعاية عيسى، في مستشفى يقدم رعاية وفق أعلى المعايير العالمية. وبفضل الدعم الذي تلقيناه، تمكنا بدورنا من مساندة عيسى والاحتفاء معه بكل خطوة وكل محطة مهمة في رحلته العلاجية كأسرة واحدة”.
ووجّه والد عيسى نصيحته إلى الآباء الآخرين قائلاً: “قد تكون هذه الرحلة طويلة وصعبة للغاية. بالنسبة لنا، كان التفاؤل جزءاً مهماً من قدرتنا على تجاوزها. فالابتسامة والدعم العاطفي لطفلك أمران أساسيان في كل مرحلة من مراحل علاجه. ولكل والد يواجه تشخيص إصابة طفله بالسرطان، نأمل أن تمنحكم قصة عيسى الأمل والطمأنينة في كل خطوة وكل محطة مهمة في رحلة العلاج”. لمزيد من التفاصيل حول قسم أمراض الدم والأورام في سدرة للطب، يُرجى الاتصال على الرقم 4003 3333 أو زيارة موقعنا الإلكتروني: www.sidra.org.
شاهدوا الفيديو