رعاية مرضى السرطان: مير يخطو خطوات ثابتة نحو التعافي
رحلة مير العلاجية بعد إصابته بورم سرطاني في الدماغ ومتلازمة الحفرة الخلفية

تروي راشيل، والدة مير، تفاصيل رحلة ابنها مع السرطان وبرنامج الرعاية المتخصصة الذي تلقّاه في سدرة للطب.
في أبريل 2025، كان مير على بُعد أسابيع قليلة من إتمام عامه السابع عندما شُخِّصت إصابته بورم سرطاني في الدماغ.
قالت راشيل، والدة مير: “وجدنا أنفسنا نراجع قسم الطوارئ في سدرة للطب عدة مرات. وبعد زيارتين أو ثلاث، بدأ الفريق الطبي يشعر بالقلق، فسارع إلى تحديد موعد لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للوقوف على أسباب حالته وتحديد طبيعتها”.
أكدت صور الرنين المغناطيسي وجود ورم في دماغ مير. وكانت حالته حرجة إلى درجة استدعت إدخاله إلى المستشفى في الليلة نفسها.
بعد يومين، أمضى فريق من جراحي الأعصاب، بقيادة الدكتور خالد الخرازي، استشاري جراحة الأعصاب في قسم جراحة الأعصاب، عدة ساعات في إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال الورم.
قال الدكتور خالد الخرازي: “تطلبت حالة مير إجراء أكثر من تدخل جراحي عصبي لاستئصال الورم الخبيث في دماغه وعلاج حالة استسقاء الدماغ التي كان يعاني منها. كان الورم يقع في منطقة حساسة من الدماغ ملتصقًا بقوة بالعديد من البنى الحيوية، مثل جذع الدماغ والمخيخ والأعصاب القحفية. ونحن سعداء بنجاح العملية؛ أود في هذا الصدد أن أشيد بتعاون وتفهم والدَي مير مع الفريق الطبي. يُعد هذا جزءاً لا يتجزأ من رحلة رعاية الطفل الصغير، لضمان تعافيه بسلاسة خلال هذه المرحلة الصعبة”.
بعد خضوع مير للجراحة المعقدة، أُصيب بمتلازمة الحفرة الخلفية ((Posterior fossa syndrome، وهي مضاعفات عصبية أثّرت في قدرته على الكلام والمشي والحركة والبلع.
وتابعت راشيل قائلة: “كنا ندرك أن رحلة العلاج والتعافي ستكون طويلة. وكنا ممتنين لفريق جراحة الأعصاب لتمكّنهم من استئصال الورم، وكانت الخطوة التالية في رحلة رعايته المعقدة هي إعداده لتلقي العلاج الكيميائي”.
احتفل صغيرنا الشجاع بعيد ميلاده السابع في شهر مايو داخل جناح أمراض الدم والأورام، بصحبة الممرضات الرائعات في الجناح 5A. وقد احتاج مير إلى رعاية مكثفة، إلى جانب جلسات علاج طبيعي ووظيفي بعد الجراحة، بما في ذلك علاج النطق واللغة، لمعالجة التحديات العصبية التي واجهها”.
أمضى مير خمسة أشهر في سدرة للطب، خضع خلالها للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، إلى جانب جلسات تأهيل منتظمة.
ومن خلال خضوعه بانتظام لجلسات العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي وعلاج النطق واللغة، استعاد مير قدرته على الحركة، كما بدأ يتعلم المشي بمفرده والتحدث من جديد. وبفضل التقدم الذي أحرزه، تمكن بعد خمسة أشهر من العودة إلى المنزل ليكون مع أسرته.
وضمن هذا السياق، قال الدكتور عطا الرحمن معاذ، استشاري طب أورام الأعصاب: رغم تعقيد حالة مير، كنا سعداء للغاية بتمكن جرّاحي الأعصاب لدينا من استئصال الورم على الفور. وعندما انتقلنا إلى مرحلة العلاج الإضافي بالإشعاع والعلاج الكيميائي، أبدى مير استجابةً وتحملاً ممتازين. وقد أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي في ختام العلاج خلوّ مير تمامًا من الورم. كما أنه يحرز تقدمًا لافتًا في جلسات علاج النطق وإعادة التأهيل”.
في 17 سبتمبر 2026، احتفل مير رسميًا بإتمام علاجه الكيميائي في سدرة للطب في جناح أمراض الدم والأورام، إيذانًا بختام رحلته العلاجية.
واختتمت راشيل حديثها قائلة: “نحن فخورون جدًا بمير وبكل ما تمكن من تحقيقه. ونحن ممتنون للغاية لفرق العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة، وكذلك للدكتور معاذ وقسم الأورام، على رعايتهم المستمرة لمير. شكرًا لكم!” يرجى زيارة صفحات خدمات جراحة الأعصاب وأمراض الدم والأورام للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول خدمات الرعاية المتخصصة التي نقدمها للأطفال.
شاهد الفيديو هنا