سدرة للطب يحتفي باليوم العالمي للقلب بإنجاز جديد في جراحات القلب الخِلقية المعقدة
دانه البالغة من العمر ثلاث سنوات، خضعت لعملية معقدة لإصلاح القلب باستخدام تقنية متقدمة لرسم خريطة نظام التوصيل الكهربائي أثناء الجراحة
الدوحة، قطر – 28 سبتمبر 2026: بالتزامن مع اليوم العالمي للقلب، يسلط سدرة للطب الضوء على إنجاز جديد في مجال جراحات القلب الخلقية المعقدة، بعد نجاحه في علاج الطفلة دانه، البالغة من العمر ثلاث سنوات، والتي ولدت بحالة قلبية خلقية شديدة التعقيد.
أُحيلت دانه إلى سدرة للطب لتقييم حالتها، حيث درس فريق القلب خيارين جراحيين لعلاجها، هما إصلاح القلب باستخدام نهج البطين الواحد أو إصلاحه باستخدام نهج البطينين.
ورغم أن نهج البطين الواحد كان أقل تعقيدًا من الناحية الجراحية، رأى الفريق متعدد التخصصات أن إصلاح القلب باستخدام نهج البطينين يمكن أن يمنح دانه نتائج أفضل على المدى الطويل ويسهم في تحسين جودة حياتها. إلا أن هذا الخيار كان أكثر تعقيدًا، وتطلب تخطيطًا دقيقًا للحفاظ على نظام التوصيل الكهربائي للقلب.
يتكون نظام التوصيل الكهربائي للقلب من شبكة من الأنسجة المتخصصة المسؤولة عن تنظيم ضربات القلب. وقد تؤدي إصابة هذه الأنسجة أثناء الجراحة إلى حدوث إحصار قلبي كامل، ما قد يستدعي زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب وإجراء عمليات أخرى مستقبلًا لاستبدال الجهاز والأسلاك المرتبطة به.
ولتقليل هذه المخاطر، استخدم فريق القلب في سدرة للطب تقنية رسم خريطة نظام التوصيل الكهربائي أثناء جراحة دانه. ومكّنت هذه التقنية المتقدمة الفريق من تحديد مواقع أنسجة التوصيل الكهربائي بدقة أثناء العملية والاستفادة من هذه المعلومات في توجيه خطوات الإصلاح الجراحي.
وبهذه المناسبة، صرح الدكتور حسنو فيرات ألتين، طبيب معالج أول بقسم جراحة القلب والأوعية الدموية بمستشفى سدرة للطب، وأحد أعضاء الفريق الطبي المشرف على حالة دانه: “تطلبت حالة دانه تحقيق توازن دقيق بين تعقيد العملية الجراحية واختيار النهج الذي يمكن أن يمنحها أفضل نتيجة ممكنة على المدى الطويل. وكان الحفاظ على نظام التوصيل الكهربائي للقلب من أهم جوانب العملية. ومن خلال رسم خريطة أنسجة التوصيل أثناء الجراحة، تمكنا من تحديد المناطق التي يجب الحفاظ عليها وتخطيط عملية الإصلاح وفقًا لذلك”.
وخلال العملية، تمكن الفريق من رسم خريطة نظام التوصيل الكهربائي من داخل قلب دانه، واستخدم الجراحون هذه المعلومات لتوجيه عملية وضع الرقع وإغلاق العيوب داخل القلب، مع تجنب الأنسجة الحيوية المسؤولة عن التوصيل الكهربائي.
وبحسب الفريق الطبي، يمثل استخدام هذه التقنية في هذا النوع من جراحات القلب الخِلقية المعقدة تطورًا مهمًا في المنطقة.
وتعافت دانه بوتيرة أسرع من المتوقع، حيث أنهت مرحلة العناية المركزة في وقت أقصر من التقديرات الأولية، وغادرت المستشفى قبل الموعد المتوقع. كما أكدت فحوصات المتابعة نجاح العملية، واستقرار وانتظام ضربات قلبها، وعدم وجود أي مؤشرات على تضرر نظام التوصيل الكهربائي.
من جانبه، أفاد والد دانه قائلاً: “كانت دانه تبلغ من العمر شهرًا واحدًا فقط عندما علمنا أنها تعاني من مشكلة في القلب وتحتاج إلى تدخل جراحي. خضعت لعمليتها الأولى في عمر شهر، وكانت خطوة مهمة للتمهيد للعملية الثانية. عشنا خلال السنوات التي سبقت العملية الكثير من الخوف والقلق، وكانت من أصعب الفترات التي مرت بها أسرتنا، ولكن بفضل أطباء وفريق الرعاية في سدرة للطب، نجحت العملية وشهدنا تحسنًا ملحوظًا في حالتها. ولكل أب وأم يمران بتجربة مماثلة، أقول: ثقوا بالله، فبعد أصعب الأيام تأتي أيام أجمل. كل الشكر لسدرة للطب، فقد كان سببًا في أن نرى ابنتنا اليوم بحالة أفضل”.
وأضاف الدكتور ألتين: “عند علاج الأطفال المصابين بحالات قلبية خِلقية معقدة، لا يقتصر النجاح على إتمام العملية الجراحية فحسب، بل نضع في اعتبارنا أيضًا تأثير القرارات التي نتخذها اليوم على حياة الطفل في السنوات المقبلة. ويمكن لتقنيات مثل رسم خريطة نظام التوصيل الكهربائي أثناء الجراحة أن تساعدنا في الحد من المضاعفات، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل”.
وتعكس حالة دانه القدرات المتنامية لسدرة للطب في مجال جراحات القلب الخِلقية المعقدة والفيزيولوجيا الكهربائية الجراحية للقلب. ويواصل سدرة للطب الاستثمار في التقنيات المتقدمة والخبرات الطبية المتخصصة لدعم الأطفال الذين يعانون من حالات قلبية معقدة.
كما يعمل سدرة للطب على توسيع قدراته في مجال الفيزيولوجيا الكهربائية الجراحية وعلاج اضطرابات نظم القلب، مع خطط لتطوير إجراءات متقدمة للكي أثناء العمليات الجراحية ضمن خدمات رعاية القلب. ويُحتفى باليوم العالمي للقلب في 29 سبتمبر من كل عام بهدف تعزيز الوعي بصحة القلب والأوعية الدموية وأهمية الوصول إلى خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج المناسبة. وبالنسبة للأطفال الذين يولدون بحالات قلبية خِلقية معقدة، تسهم التطورات في جراحات القلب التخصصية في توفير فرص أكبر لتحقيق نتائج علاجية أفضل وتحسين جودة حياتهم.