سدرة للطب يسلّط الضوء على أحدث أبحاث الميكروبيوم وآفاق تطوير علاجات مبتكرة خلال مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026

17 أكتوبر, 2026
الأخبار
سدرة للطب يسلّط الضوء على أحدث أبحاث الميكروبيوم وآفاق تطوير علاجات مبتكرة خلال مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026

اليوم الأول من المؤتمر يشهد الإعلان عن مبادرة كيومايكروب في قطر، واستعراض أحدث التطورات في التغذية الدقيقة خلال الحمل والعلاجات القائمة على الميكروبيوم لصحة النساء والأطفال

الدوحة، قطر – 17 أكتوبر 2026: افتتح سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، اليوم النسخة الثانية من مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 في الدوحة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأطباء والعلماء والخبراء المتخصصين، إلى جانب الشركاء والرعاة، لمناقشة أحدث التطورات العلمية في مجال الميكروبيوم واستكشاف آفاق توظيفها في تطوير الرعاية الصحية.

انعقد المؤتمر تحت شعار “من اكتشاف المؤشرات الحيوية إلى العلاجات القائمة على الميكروبات”، حيث ركزت جلسات اليوم الأول على دور الميكروبيوم في صحة النساء والأطفال، والتغذية الدقيقة، والأساليب العلاجية المبتكرة، مع تسليط الضوء على إمكانات الأبحاث المرتبطة بالميكروبيوم في تعزيز الوقاية من الأمراض وتطوير طرق علاجها.

وشكّلت صحة النساء والرضّع أحد أبرز محاور اليوم الأول، حيث تناولت المناقشات العلمية تأثير الميكروبيوم في الصحة الإنجابية، ومخرجات الحمل، ومراحل النمو المبكرة لدى الأطفال.

واستعرضت الدكتورة سهيلة الخضر والدكتورة أناليزا تيرانغرا، رئيسـتا للمؤتمر، أبحاثاً تتناول دور علم الجينوم الميكروبي في صحة الأمهات والأطفال، وأهمية التغذية الدقيقة. وسلّطت المحاور الضوء على تأثير الميكروبيوم لدى الأم في تطور الميكروبيوم لدى الطفل خلال الألف يوم الأولى من حياته، ودور ميكروبيوم حليب الأم في صحة الرضّع، إلى جانب تأثير مضاعفات الحمل في التفاعلات المبكرة بين الجهاز المناعي والميكروبيوم. كما تناولت الجلسات إمكانات التغذية الدقيقة في الحد من مضاعفات الحمل من خلال التأثير في ميكروبيوم الأمعاء والتعبير الجيني للمشيمة.

وقالت الرئيسـتان المشاركتان للمؤتمر: “نفخر بتنظيم واستضافة أول مؤتمر من نوعه في الشرق الأوسط مخصص لصحة الميكروبيوم. ومن خلال مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، يواصل سدرة للطب تعزيز التعاون العلمي ودعم الأبحاث التي من شأنها الإسهام في تطوير رعاية صحية أكثر تخصيصاً للنساء والأطفال في قطر والمنطقة”.

وتضمّن المؤتمر أيضاً مناقشات حول دور الميكروبيوم في الصحة الإنجابية للمرأة، حيث استعرضت الدكتورة جيا شو تأثير التغيرات الهرمونية في المجتمعات الميكروبية، وعلاقتها المحتملة ببعض الاضطرابات المرتبطة بالصحة الإنجابية.

وفي مجال صحة الأطفال، تناولت جلسات المؤتمر أحدث التطورات في أبحاث الميكروبيوم، حيث استعرض الدكتور نيخيل باي التطبيقات السريرية لبنوك عينات الاخراج المخصصة للأطفال، ومتطلبات السلامة والبنية التحتية اللازمة لإنشائها. كما ناقش البروفيسور مأمون العوض، من سدرة للطب، دور التغذية وميكروبيوم الأمعاء في عمليات زراعة الأعضاء لدى الأطفال، وتأثيرهما المحتمل في النتائج العلاجية.

الدكتورة سهيلة الخضر والدكتور مجدي عثمان مع فريق كيومايكروب التابع لسدرة للطب

الإعلان عن مبادرتين بحثيتين جديدتين:

شهد اليوم الأول من مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلان عن مبادرتين بحثيتين جديدتين، تهدفان إلى تعزيز القدرات البحثية وتوسيع آفاق تطوير حلول علاجية مبتكرة.

إطلاق برنامج “كيومايكروب” (QMicrobe)

كان من أبرز إعلانات اليوم الأول إطلاق مبادرة كيومايكروب (QMicrobe)، التي تهدف إلى إنشاء أول بنك متخصص في قطر لعينات الإخراج من الأطفال المتبرعين، لدعم الأبحاث العلاجية القائمة على الميكروبيوم. ويقود البرنامج الدكتورة سهيلة الخضر والدكتور مأمون العوض، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في سدرة للطب، ويعتمد على جمع عينات من متبرعين يخضعون لفحوصات دقيقة، إلى جانب التقييمات السريرية وتقنيات التسلسل الميتاجينومي المتقدمة والتحليل الحاسوبي، بهدف تحديد الكائنات الحية الدقيقة التي قد تحمل خصائص علاجية واعدة.

ويحظى البرنامج بدعم من برنامج التمويل المشترك بين مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار ووزارة الصحة العامة، ويهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في أبحاث الميكروبيوم، ودعم تطوير علاجات مستقبلية، فضلاً عن وضع بروتوكولات بحثية موحدة وإتاحة فرص جديدة للتعاون بين مؤسسات الرعاية الصحية والجهات الأكاديمية وقطاع التكنولوجيا الحيوية.

وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة سهيلة الخضر، مديرة برنامج البحوث الانتقالية في الصحة الإنجابية وصحة الفترة المحيطة بالولادة، والباحثة الرئيسية في سدرة للطب: “من خلال إنشاء مجموعة من العينات المأخوذة من أطفال أصحاء متبرعين، بعد إخضاعهم لفحوصات دقيقة، سيوفر برنامج كيومايكروب مورداً بحثياً يتيح للعلماء دراسة الكائنات الحية الدقيقة ووظائفها، واستكشاف إمكاناتها العلاجية. كما يمكن أن يدعم البرنامج مستقبلاً الأبحاث المتعلقة باضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الالتهابية وأمراض المناعة الذاتية، والعدوى، وبعض اضطرابات النمو العصبي”.

وسيُنفّذ برنامج كيومايكروب بالتعاون مع الدكتور مجدي عثمان، الطبيب والباحث العلمي من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، الذي تناول خلال مشاركته في المؤتمر أحدث التطورات في زراعة الميكروبات البرازية والعلاجات الميكروبية الناشئة. كما استعرض التطبيقات السريرية الحالية والأبحاث الجارية، والفرص والتحديات المرتبطة بتطوير علاجات تعتمد على الميكروبيوم.

ومن جانبه، قال الدكتور مجدي عثمان: “يشرفني أن أساهم في إطلاق برنامج كيومايكروب إلى جانب القيادات العلمية في سدرة للطب. وتشكّل بنوك الميكروبات ركيزة أساسية لتطوير العلاجات ووسائل التشخيص القائمة على الميكروبيوم. ورغم أن صحة الأطفال لا تزال من المجالات التي لم تحظَ بالاهتمام البحثي الكافي، فإنها تمثل إحدى أهم الفرص لإحداث تأثير إيجابي طويل الأمد في صحة الإنسان على امتداد مراحل حياته. كما أن التنوع السكاني الفريد في قطر يجعلها بيئة مثالية لتأسيس هذا المشروع”. وسيركز برنامج كيومايكروب في مرحلته الأولى على بناء البنية التحتية البحثية واختبار جدوى المشروع، تمهيداً لدعم تطوير علاجات قائمة على الميكروبيوم وإجراء دراسات سريرية مستقبلية في قطر. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج أيضاً في توفير بيانات بحثية محلية تعكس التنوع السكاني في الدولة، بما يدعم تطوير حلول صحية تتناسب مع احتياجات المجتمع.

الدكتورة أناليزا تيرانغرا مع الفريق البحثي المعني بدراسة الآليات الجزيئية لتأثير الأحماض الدهنية في غذاء الأم على النمو العصبي للطفل

بحث جديد يستكشف تأثير الأحماض الدهنية في غذاء الأم على النمو العصبي للطفل

سلّط اليوم الأول من المؤتمر الضوء أيضاً على دراسة بحثية جديدة يجريها سدرة للطب، تستكشف تأثير أنواع الدهون التي تتناولها الأم خلال فترة الحمل في نمو دماغ الطفل، ومدى ارتباطها باحتمالات الإصابة باضطرابات النمو العصبي، بما في ذلك اضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

وتقود الدراسة الدكتورة أناليزا تيرانغرا، بالتعاون مع وحدة أبحاث شوكلو للملاريا التابعة لبرنامج ويلكوم البحثي والمرتبطة بجامعة أكسفورد، وذلك بدعم من منحة بحثية حصلت عليها الدكتورة تيرانغرا من مؤسسة واترلو في المملكة المتحدة.

وقالت الدكتورة تيرانغرا: “تمثل اضطرابات النمو العصبي، بما فيها التوحد، أحد التحديات المهمة للصحة العامة في قطر، وقد أولت الدولة هذا المجال اهتماماً وطنياً من خلال استراتيجية مؤسسة قطر للتوحد 2025–2035. ويسهم مشروعنا البحثي في دعم هذه الاستراتيجية من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر، وليس العلاج وحده، وذلك عبر دراسة أحد العوامل التي يمكن تعديلها، وهو تغذية الأم خلال فترة الحمل”.

وتعتمد الدراسة على متابعة مجموعة من الأمهات وأطفالهن لرصد تأثير استهلاك الأحماض الدهنية خلال الحمل في التغيرات فوق الجينية للمشيمة، ومستويات الأحماض الدهنية في دم الحبل السري، والنمو العصبي للطفل، وميكروبيوم الأمعاء. وستُجرى التقييمات في خمس مراحل، تبدأ عند الولادة، ثم بعد شهر واحد، وستة أشهر، و12 شهراً، و18 شهراً.

وسيعمل الفريق البحثي بعد ذلك على التحقق من النتائج باستخدام نماذج أسماك الزرد في المرافق البحثية التابعة لسدرة للطب، من خلال دراسة تأثير أنظمة غذائية تحتوي على أنواع مختلفة من الأحماض الدهنية في النمو العصبي للأسماك خلال مراحل نموها المبكرة.

وتهدف الدراسة إلى تطوير توصيات غذائية دقيقة تستند إلى الأدلة العلمية، من خلال تحديد أنواع الأحماض الدهنية الأكثر ارتباطاً بالنمو العصبي السليم، بما يتيح تقديم إرشادات غذائية مخصصة للحوامل بدلاً من التوصيات العامة. كما قد تسهم النتائج في تحديد الأحماض الدهنية المناسبة لتطوير مكملات غذائية تستهدف الحد من مخاطر اضطرابات النمو العصبي.

ومع التحولات التي تشهدها الأنماط الغذائية في دول الخليج نحو أنظمة غذائية غنية بالدهون ومتأثرة بالنمط الغربي، يُتوقع أن تكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة لدول المنطقة، إلى جانب إمكان الاستفادة منها على المستوى العالمي.

أبرز فعاليات اليوم الثاني – 18 أكتوبر 2026

يشهد اليوم الثاني من مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 عدداً من الجلسات العلمية والفعاليات الرئيسية، من أبرزها:

  • حفل الافتتاح الرسمي: يتضمن كلمات لكل من السيد محمد خالد المانع، الرئيس التنفيذي بالإنابة لسدرة للطب، والبروفيسور إبراهيم جناحي، الرئيس الطبي، والبروفيسور خالد فخرو، رئيس الأبحاث في سدرة للطب.
  • جلسة نقاشية بعنوان “الميكروبيوم والميتاجينوميات: من البحث العلمي إلى التطبيق السريري”: بمشاركة الدكتور مجدي عثمان، والدكتور نيخيل باي، والدكتور مأمون العوض، والدكتورة سارة عبدالله، ويدير الجلسة البروفيسور هلال الأشول.
  • محاضرة رئيسية للدكتور جاك رافيل: بعنوان “من الميكروبات إلى الطب: إحداث نقلة نوعية في صحة المرأة من خلال الابتكار في أبحاث الميكروبيوم المهبلي”.
  • جلسات علمية متخصصة: تتناول أحدث الاكتشافات المتعلقة بالتفاعل بين الأمعاء وأعضاء الجسم، وتقنيات الميتاجينوميات السريعة، ومقاومة مضادات الميكروبات، ومستقبل تشخيص الإنتان وعلاجه.

يمكنكم الإطلاع على البرنامج الكامل للمؤتمر من هنا.