a photo of ena wang

موظفو مركز السدرة للطب والبحوث يشاركون في دراسة لتحديد العوامل التي تتنبأ باستجابة الفرد للتطعيم

أعلن مركز السدرة للطب والبحوث اليوم عن نشر دراسة في مجلة Cell تبحث في العوامل التي تتنبأ بطريقة استجابة الناس للتطعيم. وقد شارك رئيس إدارة البحوث في مركز السدرة الدكتور فرانسيسكو مارينكولا ورئيسة قسم الطب الانتقالي الدكتورة إنا وانج في دراسة توصلت إلى أن العمر والعوامل البيئية والوراثية يمكن أن تلعب دورا في تحديد طريقة استجابة الجهاز المناعي للتطعيم. ويعد العلاج المناعي- وهو علاج يستخدم الجهاز المناعي للجسم نفسه لعلاج أو منع الأمراض- مجالا رئيسيا للبحوث لمركز السدرة، كما تعد الدراسة التي تم نشرها في مجلة Cell واحدة من العديد من التطورات الحديثة في فهم نظام المناعة البشري في الظروف الطبيعية والمسببة للأمراض.

وقد تم في هذه الدراسة تطعيم متطوعين أصحاء بلقاح الأنفلونزا الموسمية ٢٠٠٩ ولقاح الأنفلونزا H1N1 ٢٠٠٩ اللذان جرى استخدامهما على نطاق واسع. وقد تم إجراء الدراسة على ٦٣ متطوع، وحددت الدراسة كل من الخصائص الأساسية للتغييرات المترابطة التي سببها اللقاح والاختلافات الفردية (قبل إعطاء اللقاح) في الاستجابة للتطعيم.

وقالت الدكتورة وانج أن “التطعيم واحد من أقوى الأدوات التي لدينا لمكافحة الأمراض ولذلك فإنه من المهم جدا فهم كيفية تأثير العوامل المختلفة على فعالية اللقاحات. وتوضح الدراسة أن هناك اختلافات كبيرة بين الأفراد الأصحاء في الاستجابة للقاح معين على مستوى الخلايا والجزيئات والبروتين، وأن تحديد المقياس الحالي للحالة المناعية للفرد هو مؤشر قوي على مدى استجابته للتطعيم. ويعتبر فهم هذه العوامل أمر أساسي لتطوير فهمنا لجهاز المناعة والطرق التي يمكننا بها التحكم فيه لعلاج الأمراض والوقاية منها”.

التطعيم يمنع الأمراض والإعاقة وينقذ ملايين الأرواح كل عام. ومن أجل إعداد الجهاز المناعي لمواجهة مرض معين سيحتوي اللقاح عادة على عنصر يشبه الكائنات الحية الدقيقة المسببة للمرض وهو ما يثير رد فعل الجهاز المناعي كما لو كان يكافح المرض بدون ادخال الخصائص الضارة للمرض إلى الجهاز المناعي. ويحفز هذا العنصر جهاز المناعة في الجسم لكي يتعرف عليه كعنصر غريب ويقوم بتدميره وتذكره بحيث يمكن لجهاز المناعة أن يتعرف بسهولة على تلك الكائنات الدقيقة ويقوم بتدميرها في المستقبل عندما يواجه نفس الكائنات المسببة للأمراض.

انضمت الدكتورة وانج إلى مركز السدرة في فبراير من هذا العام لكي تترأس قسم البحوث الانتقالية قادمة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة حيث كانت تقوم بعمل رئيس قسم الأمراض المعدية والوراثيات المناعية بالإضافة إلى كونها مدير مساعد لمركز المناعة البشرية في المعاهد الوطنية للصحة. وبمناقشة الآثار المترتبة على الدراسة قالت الدكتورة وانج أن “الدراسة تقدم بصفة عامة وسيلة لفهم كيفية اختلاف استجابة جهاز المناعة للقاحات باختلاف الظروف الفسيولوجية. ويمكن لنتائج الدراسة أن تكون بمثابة مركزا مرجعيا للظروف المرضية مثل اضطرابات المناعة الذاتية والعلاج المناعي للسرطان ورفض الجسم للأعضاء المزروعة. ومن خلال الفهم المتعمق لكيفية عمل الجهاز المناعي في ظروف متنوعة وفي أشخاص مختلفين يمكننا في نهاية المطاف أن نعدل الجهاز المناعي للمريض ونقدم أدوية شخصية تلائم كل فرد”.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH