an image of some research liquids

منح جائزة التميز لأحد الأبحاث الصادرة عن مركز السدرة في المؤتمر الدولي لعلوم الجهاز الهضمي

حصدت إحدى الدراسات الصادرة عن مركز السدرة للطب والبحوث “تجربة المرحلة 1/2 من استخدام الببتيد المماثل للغلُوكاغُون 2 في علاج الفشل المعوي لدى الأطفال” جائزة التميز بشأن طرق العلاج الجديدة للفشل المعوي وذلك خلال المؤتمر السنوي العام للجمعية الأمريكية لتنظير الجهاز الهضمي 2014 والذي انعقد في شيكاغو.

وتجدر الإشارة إلى أن د. ديفيد سيغاليت رئيس قسم الجراحة بالخدمات الصحية بمركز السدرة للطب والبحوث قد كرس حياته المهنية في دراسة الفشل المعوي – وهو مرض يهدد حياة الإنسان غير أنه لا يلقى اهتماماً كبيراً من جانب المجتمع الطبي. ويعد هذا المرض والذي يُعرف أيضاً باسم متلازمة الأمعاء القصيرة (SBS) أكثر انتشاراً لدى الأطفال المبتسرين. وقد تمكن د. سيغاليت وفريق عمله من مواجهة الحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث حول متلازمة الأمعاء القصيرة (SBS) من خلال المبادرة بإجراء تجربة تعمل على فحص علاج هرموني جديد لعلاج الرضّع والأطفال الذين خضعوا إلى جراحات كبيرة في المعدة؛ حيث لاقى هذا البحث تقديراً خاصاً مؤخراً من خلال حصوله على جائزة التميز لطرق المعالجات الجديدة للفشل المعوي وذلك خلال المؤتمر السنوي العام للجمعية الأمريكية لتنظير الجهاز الهضمي 2014 والذي انعقد في شيكاغو.

الجدير بالذكر أن الفشل المعوي ينشأ عن التدخل الجراحي لاستئصال جزء صغير من الأمعاء أو جزء من الأمعاء لم يتمكن من النمو بشكلٍ كامل؛ حيث يتسبب هذا في حدوث سوء امتصاص للعناصر الغذائية، وهو ما يمكن أن يؤدي بدوره إلى عواقب طبية وخيمة. وعلى الرغم من طبيعة هذا المرض الذي يهدد حياة المريض، فإن هذا المرض يلقى اهتماماً يعد بسيطاً نسبياً من المجتمع الطبي.

ودون توفير الدعم والعلاج المتخصص، يمكن أن ترتفع معدلات الوفاة بنسبة 25% في الأطفال الرضع الذين يعانون من الفشل المعوي. وتبلغ عدد حالات الأطفال الذين يعانون من هذا المرض في قطر حوالي 20-40 حالة سنوياً. ويهدف مركز السدرة إلى توفير أعلى معايير الرعاية الصحية لمرضاه، مع البحث في المقام الأول عن العوامل الجينية والمناعية التي يمكن أن تساهم في تطور هذا المرض.

وقد قام د. سيغاليت وفريق عمله بدراسة تجارب الاستشفاء لدى الرضع عقب التدخلات الجراحية الكبرى التي تتم في الأمعاء، حيث تنتشر هذه العمليات لدى الأطفال حديثي الولادة وخاصة في حالات الأطفال المبتسرين؛ حيث تكون الأمعاء الآخذة في النمو عرضة بشكل منقطع النظير للإصابة الناتجة عن التغييرات التي تحدث في تدفق الدم والناتجة أيضاً عن العدوى الغازية. وتجدر الإشارة إلى أن العامل الرئيسي الذي أثبت فاعلية في الوقاية من هذه المشكلات هو استخدام حليب الأم خلال فترة الرضاعة المبكرة لهؤلاء الرضّع.

وقد اكتشفت المجموعة أن هناك هرموناً خاصاً يعرف باسم الببتيد المماثل للغلُوكاغُون 2 يبدو كـ “إشارة” إلى الأمعاء بالنمو داخل البطانة أو الغشاء المخاطي، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة كفاءته ووظيفته. وقد تمكنت هذه الدراسة من فحص الاستخدام الأول من نوعه لهذا الهرمون لدى الأطفال، وتوصلت إلى أن الهرمون آمن ومسموح به. وسوف يتيح هذا الأمر الآن إجراء مزيد من الدراسات بهدف فحص تأثير الببتيد المماثل للغلوكاغون 2 (GLP-2) على امتصاص العناصر الغائية وذلك من خلال الدراسات طويلة المدى على الأطفال والرضع. وسوف ينصب الهدف على تقصير المدة أو التخلص من المرحلة الطويلة للتغذية الوريدية (إمداد المريض بالغذاء عن طريق الحقن الوريدي)، وهي طريقة العلاج المعتادة حالياً.

ويعمل مركز السدرة على دعم أبحاث وإنتاج هذا الهرمون بهدف استخدام طريقة علاج جديدة مبتكرة هنا في قطر.

من ناحيته قال د. سيغاليت “نرغب في أن ننقل المعرفة وطرق العلاج التي نمتلكها بشأن هذا المرض إلى مركز السدرة وإلى قطر، إننا في حاجة إلى فهمٍ أكبر للأمراض التي تعاني منها هذه الشريحة وأن نفهم الفوارق والتحديات التي يواجهها الرضّع. إن مهمتا هي مواجهة هذه المشكلات وأن يكون بحثنا منصباً عليها مع التأكد من أننا نقوم بتقديم أفضل العلاجات الناجحة للأطفال الصغار الذين يعانون من هذا المرض. لقد أسعدني الفوز بهذه الجائزة في أسبوع أمراض الجهاز الهضمي؛ حيث إنها تسلط الضوء على البحث الرائع الذي قمنا به والتقدم الذي أحرزناه في مساعدة الأطفال الصغار الذين يعانون من هذا المرض. ونود أن ننوه إلى أننا قد قمنا بتطبيق هذا العلاج على 13 طفلاً حتى الآن، ونهدف أن يكون هذا العلاج هو خيار المستقبل”.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH