a photo of Khalid and doctor Dmitri holding an award

ممارسة التمرينات الرياضية مثل العلاج، ووباء السمنة، وغيرها من العناوين الرئيسية في مؤتمر التميز في طب الأطفال الذي يستضيفه مركز السدرة

ركز الحاضرون في مؤتمر التميز في طب الأطفال الذي يستضيفه مركز السدرة للطب والبحوث للمرة الأولى في المنطقة على المشكلات المتوطنة للسمنة وأنماط الحياة غير النشطة من بين العديد من الموضوعات الأخرى التي تمت مناقشتها أثناء المؤتمر الذي استمر لمدة أربعة أيام ويختتم أعماله في عطلة نهاية هذا الأسبوع.

وقد دارت المناقشات حول أفضل الممارسات لمكافحة السمنة وتشجيع أنماط الحياة الأكثر نشاطا وهما موضوعان متشابكان دائما في أنحاء العالم ولكنهما متشابكان بشكل ملحوظ أكثر في المنطقة. وقد نتج عن تلك المناقشات بعض التوصيات المتميزة التي يمكن تكرارها في مختلف البلدان. وقد اتفق اختصاصيو الرعاية الصحية على أن السلوك ونمط الحياة هما أكبر المؤشرات للسمنة حيث ينتج عنهما مجموعة من المضاعفات الصحية التي تتراوح ما بين أمراض القلب وسرطان القولون.

وطبقا لما ذكرته باربرا ليفينجستون أستاذة التغذية البشرية في جامعة ألستر التي تحدثت في مؤتمر التميز في طب الأطفال الذي يرعاه مركز السدرة فإن “أسباب السمنة في مرحلة الطفولة مختلفة كاختلاف الأطفال الذين يصابون بها. وقد تم وصف أكثر من ٣٠ من عوامل الخطر المحتملة للسمنة في مرحلة الطفولة، على الرغم من أن عدد قليل من تلك العوامل مدعوم بأدلة جيدة. وتلعب الوراثة دورا في حدوث السمنة في مرحلة الطفولة ولكن بدرجة أقل بكثير مما يعتقده العديد من الناس. وللأسف فإنه في العديد من الدول حول العالم أصبحت البيئة تشكل ضررا بشكل متزايد على الحفاظ على الوزن الصحي حيث وُصفت البيئة بأنها مسببة للسمنة وهو ما يشمل السلوك الذي يتسم بكثرة الجلوس وقلة النوم ونوعية وكمية الغذاء”.

وقد قام الدكتور روبرت ساليس وهو طبيب عائلة يعمل في المركز الطبي لشركة كايزر بيرمينينتي التي تعد أكبر مؤسسة لإدارة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، والرئيس السابق للكلية الأمريكية للطب الرياضي بشرح الطريقة الجديدة المعروفة باسم “العلاج بممارسة التمرينات الرياضية” كعلاج للسمنة وتعزيز أنماط الحياة الصحية. وقد أضاف دكتور ساليس أن “مشكلة الخمول البدني هي وباء عالمي له عواقب اجتماعية وبيئية واقتصادية وصحية. تخيل لو أننا كنا نتحدث عن أي مرض آخر، فإن تسميته بالوبائي سوف يتسبب في ضجة من أجل التحرك واتخاذ إجراء. طريقة ممارسة التمرينات الرياضية كعلاج ودواء هي عبارة عن ممارسة التمرينات الرياضية لمدة ٣٠ دقيقة خمس مرات في الأسبوع للكبار و لمدة ٦٠ دقيقة في اليوم للأطفال”.

وقد أشار الدكتور ساليس إلى أن متلازمة الموت بسبب كثرة الجلوس أو وباء الخمول هو ظاهرة حقيقية تماما. وأضاف ساليس أن “الأطباء ينبغي أن يثقفوا المرضى بشأن فوائد ممارسة التمرينات الرياضية بخلاف فقدان الوزن. لقد ركزنا بشكل كبير على الأدوية والإجراءات الطبية لدرجة أن المناقشات بشأن تغيير أنماط الحياة قد انتقلت إلى خارج جدول الأعمال العام”.

ونظرا لأن مشكلة السمنة وأنماط الحياة كثيرة الجلوس تعرض عددا كبيرا من الناس في الشرق الأوسط إلى خطر الإصابة بمضاعفات صحية، قامت الدكتورة بولينا نويكا العضو في فريق عمل مكافحة السمنة في مرحلة الطفولة في الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة بالدعوة إلى تقديم بحوث حول السمنة إلى البرلمان الأوروبي الذي سينعقد خلال الفترة ٢٨-٣١ مايو ٢٠١٤ في صوفيا في بلغاريا، وهذه هي أول مرة يتم فيها إدراج جلسة عن السمنة في العالم العربي في جدول أعمال البرلمان الأوروبي. وسيكون الموعد النهائي لتقديم هذه البحوث هو ١٠ يناير ٢٠١٤.

ما زالت السمنة مشكلة متنامية في قطر. ويهدف المجلس الأعلى للصحة في قطر إلى مكافحة هذه المشكلة الصحية الكبيرة. وتخطط الحكومة إلى تنفيذ مشروع 3.2 للتغذية والنشاط البدني بهدف إحداث تغييرات سلوكية لخفض معدل السمنة. ويساهم مركز السدرة في رفع مستوى الوعي في قطر والمنطقة عن طريق استضافة ندوات طبية تثقيفية كجزء من سلسلة ندوات السدرة.

وقد قام مركز السدرة ومؤتمر التميز في طب الأطفال بالترحيب بما يزيد عن ١٥٠٠ مشارك من أكثر من ٨٠ دولة وتقديم تقدير خاص للمتحدثين والمنظمين الذين جعلوا هذه الفعالية أمراً ممكن الحدوث. وقد حصل خالد المهندي مدير الاتصال في مركز السدرة على جائزة التميز لمؤتمر التميز في طب الأطفال لمساهمته الكبيرة في ربط عالم الطب والصحة العامة لضمان أن العمل الذي يقوم به الباحثون والأكاديميون يتم ترجمته إلى أفعال من أجل المرضى. وقال المهندي أن “مؤتمرات مثل مؤتمر التميز في طب الأطفال تقطع شوطا طويلا في جلب التعليم الطبي عالمي المستوى إلى المنطقة، ويشعر مركز السدرة بالفخر لأنه يساعد في جعل هذه الفعالية حقيقة واقعة”.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH