an image of people sitting and listening to a persons speach

معالجة السمنة من خلال تغيير السلوك

يبدأ اليوم مؤتمر التميز في طب الأطفال في مركز قطر الوطني للمؤتمرات في الدوحة، ونحن فخورون بأن نكون الراعي الاستراتيجي للمؤتمر. وسوف يشمل المؤتمر العديد من الجلسات المخصصة لموضوع السمنة لدى الأطفال التي تعتبر خطرا متزايدا على الصحة، ونحن جادون في التصدي لهذا الخطر في قطر والمنطقة. ويهدف المجلس الأعلى للصحة إلى مكافحة هذا التهديد الذي يثير قلقا كبيرا على الصحة. وتخطط الحكومة إلى تنفيذ مشروع 3.2 بعنوان “التغذية والنشاط البدني” بهدف إحداث تغييرات سلوكية لخفض معدل السمنة.

 

 

الأسباب

طبقا لما ذكره مركز بحوث الغذاء والعمل في ميريلاند بالولايات المتحدة فإن أنماط الحياة التي تعتمد على كثرة الجلوس، والإفراط في الأكل، والأكل من أجل المواساة، والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية غالبا ما تكون هي المسؤولة عن زيادة معدلات السمنة، ولكن هل يمكن قول الشيء نفسه على السمنة في الشرق الأوسط؟

طبقا لما ذكرته باربرا ليفينجستون أستاذة التغذية البشرية في جامعة ألستر التي سوف تتحدث في مؤتمر التميز في طب الأطفال الذي يرعاه مركز السدرة فإن “أسباب السمنة في مرحلة الطفولة مختلفة كاختلاف الأطفال الذين يصابون بها. وقد تم وصف أكثر من 30 من عوامل الخطر المحتملة للسمنة في مرحلة الطفولة، على الرغم من أن عدد قليل من تلك العوامل مدعومه بأدلة جيدة. وتلعب الوراثة دورا في حدوث السمنة في مرحلة الطفولة ولكن بدرجة أقل بكثير مما يعتقده العديد من الناس. فوجود السمنة لدى الوالدين هو عامل خطر راسخ للسمنة في مرحلة الطفولة واستمرار السمنة من الطفولة إلى سن الرشد. ويشير العامل الوراثي إلى أن وجود اثنين من الوالدين البدناء يزيد من خطر السمنة بمعامل 12 للأولاد و10 للفتيات. كما أن حياة الطفل المبكرة عامل هام أيضا. فقد تم التوصل إلى أن الرضاعة الطبيعية تعتبر عامل وقائي ضد السمنة في وقت لاحق من الحياة. وللأسف فإنه في العديد من الدول حول العالم أصبحت البيئة تشكل ضررا بشكل متزايد على الحفاظ على الوزن الصحي حيث وصفت البيئة بأنها مسببة للسمنة وهو ما يشمل السلوك الذي يتسم بكثرة الجلوس وقلة النوم ونوعية وكمية الغذاء. وعند اضافة كل هذه العوامل يكون من الصعب على الوالدين وأطفالهم القيام بالخيارات الصحية الهامة للحصول على حياة جيدة ووزن صحي”.

 

 

التأثيرات

يتم تعريف السمنة بأنها الحصول على مؤشر كتلة جسم أكثر من 30 وتعرف السمنة المرضية بالحصول على مؤشر كتلة جسم أكثر من 40. ومن خلال معالجة السمنة في مراحلها الأولى يمكن الحد من التأثيرات قصيرة المدى التالية:
• ضيق التنفس
• زيادة التعرق
• الشخير
• صعوبة النوم
• عدم القدرة على التعامل مع النشاط البدني المفاجئ
• الشعور بالتعب الشديد كل يوم
• آلام الرقبة والمفاصل

وبصفة عام ترتبط السمنة على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والربو وأمراض الكبد وسرطان القولون والثدي.

ونظرا لتلك المضاعفات المرضية فإنه من غير المستغرب أن السمنة تؤدي إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع بعامين إلى أربعة أعوام في حين أن السمنة المرضية تؤدي إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع بثمانية إلى عشرة أعوام.

 

 

العلاج والوقاية

الشرق الأوسط ليس المنطقة الأولى التي تضطر إلى مواجهة السمنة. ففي واحدة من سلسلة ندوات مركز السدرة العام الماضي ناقشنا مع زملاءنا الأمريكيين التدخلات والمبادرات الصحية التي تهدف إلى معالجة مشكلة السمنة المتنامية.

 

وقد شملت بعض الأفكار التي تمت مناقشتها ما يلي:
• وضع ملصق واضح على المنتج يحتوي على المعلومات الغذائية للمنتج (أسلوب مستخدم بالفعل في أوروبا وأمريكا الشمالية) كدليل مفيد للمستهلك.
• تنظيم حملة خدمة عامة للأمهات الجدد لمعرفة كيفية تحقيق التوازن بين حاجة الطفل إلى الأكل ورغبة الوالدين في إطعام الطفل.
• تغيير السلوك ومنع المشكلة قبل أن تصبح قضية. ويجب أن تتعاون المدارس والأسر والمجتمعات من أجل معالجة السمنة في أقرب وقت ممكن.

 

وعلى الرغم من أن هذه التغييرات سوف تستغرق وقتا طويلا لتنفيذها وحاجتنا إلى بعض الوقت قبل أن نرى نتائج مؤثرة، إلا أن التغييرات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقا. وتعتبر ممارسة النشاط البدني بانتظام وعادات الأكل الصحية- التي يتم غرسها في الطفل في سنوات حياته الأولى- أمرا يدوم مدى الحياة ويساعد الأطفال على الحفاظ على صحتهم ولياقتهم بصورة جيدة في شيخوختهم.

 

هل تشعر بالحماس لإحداث تغيير في نمط حياتك؟ ابدأ بقياس مؤشرات كتلة الجسم لأفراد أسرتك باستخدام هذا الرابط http://www.bmicalculator.org.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH