breast cancer awareness logo

مركز السدرة يتطلع إلى إجراء المزيد من البحوث حول الأمراض تمشيا مع شهر التوعية بسرطان الثدي

في إطار شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يوافق شهر أكتوبر يسعى مركز السدرة إلى التركيز على البحوث الهامة التي يجريها في هذا المجال. وقد شرح الدكتور ديفيد بيدوجنيتي مدير قسم العلاج والمناعة وبيولوجيا الأورام في مركز السدرة كل ما يتعلق بالبحوث الجارية حاليا.

سيقوم فريق البحوث في مركز السدرة بدراسة المناعة لمكافحة السرطان بهدف تطوير علاج شخصي أكثر فاعلية. وقد أصبح العلاج المناعي علاجا مبتكرا للسرطان في السنوات القليلة الماضية، حيث أنه يستخدم جهاز المناعة الذاتية للمريض لقتل خلايا السرطان عن طريق تحفيز الجهاز المناعي للعمل على مهاجمة الخلايا السرطانية. وهناك أدلة جيدة على نجاعة العلاج المناعي لدرجة أنه يمكن استخدامه في بعض الأورام مثل سرطان الجلد كبديل عن العلاج الكيماوي التقليدي، كما يمكن أيضا استخدامه كمزيج مع العلاجات التقليدية الأخرى اعتمادا على العامل المستخدم في العلاج المناعي.

تعد حالات الإصابة بسرطان الثدي في قطر أقل من مثيلاتها في الغرب ولكنها تشهد تزايدا. ويختلف النمط العمري للإصابة بسرطان الثدي في النساء القطريات عن النمط العمري لدى النساء في أوروبا والولايات المتحدة. ولكن الشيء المثير للقلق في قطر هو أن سرطان الثدي يصيب النساء الصغيرات في السن ويميل إلى أن يكون أكثر عدوانية، كما يتم تشخيصه في مرحلة متأخرة. وعلى سبيل المثال في أوروبا والولايات المتحدة يكون متوسط عمر تشخيص المرض لدى النساء هو ٦٣ عام في حين أن متوسط عمر تشخيص المرض لدى النساء القطريات هو ٤٧ عام حيث يتم تشخيص حوالي ثلثي حالات سرطان الثدي في قطر لدى النساء الأقل من ٥٠ عام. ويساعد مشروع “جينوم قطر” وغيره من المبادرات المماثلة على اكتشاف السبب في أن بعض الأفراد والسكان عرضة لأمراض معينة أو لديهم حماية من هذه الأمراض ومن بينها السرطان. وقد شارك مركز السدرة في تطوير مشروع “جينوم قطر” منذ بدايته لدعم احتياجات المعلوماتية الحيوية والتسلسل الجيني.

وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في السنوات الماضية على ثلاثة أدوية للعلاج المناعي (اثنين لعلاج سرطان الجلد ولقاح واحد لعلاج سرطان البروستاتا). وفي ضوء هذه النتائج الرائعة، اعتبرت مجلة العلوم أن العلاج المناعي للسرطان هو الطفرة التي تحققت في عام ٢٠١٣. ولكن في الوقت الحالي يمثل العلاج المناعي نهجا تجريبيا لعلاج سرطان الثدي. وسيتم الكشف في الأشهر القادمة عن نتائج التجارب الأولى باستخدام جيل جديد من عوامل العلاج المناعي لسرطان الثدي.

وقد أظهر الباحثون في مركز السدرة أن بعض الأورام يكون خطر عودتها مرة أخرى منخفض وتكون هناك زيادة في فرص استجابتها للعلاج المناعي بنجاح. ولدى فريق البحوث الرغبة في معرفة السبب في حدوث ذلك ولماذا ينجح العلاج المناعي مع بعض المرضى ولكنه لا ينجح مع البعض الآخر. ومن خلال استخدام التقنيات المتطورة والحديثة، يهدف مركز السدرة إلى فهم الأساس الجيني لهذه الظاهرة الموجودة في المواطنين القطريين من أجل تطوير علاج مناعي شخصي لهذا المرض العدواني.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH