a photo of a group of speakers

مركز السدرة للطب والبحوث يستضيف ندوة للاحتفال بقرنٍ من الإنجازات في مجال الباثولوجيا الخلوية لأمراض النساء

استضاف قسم الباثولوجي في مركز السدرة للطب والبحوث في السابع من ديسمبر حدثًا هامًا للاحتفال بمرور قرن من التقدم في مجال الباثولوجيا الخلوية لأمراض النساء، ورسم مستقبل لهذا المجال الحيوي داخل قطر وخارجها. وقد حضر الندوة التي أقيمت بعنوان القرن الأول من علم الباثولوجيا الخلوية لأمراض النساء: اختبار مسحة عنق الرحم – الماضي والحاضر والمستقبل أكثر من ١٥٠ مشارك أتوا من مختلف أنحاء قطاع الرعاية الصحية في قطر.

وكان الهدف العام من الندوة هو استعراض البحوث والأعمال العلمية التي أدت في نهاية المطاف إلى ابتكار وتنفيذ اختبار مسحة عنق الرحم، والتأكيد على الفاعلية الممكنة لبرنامج منهجي لفحص سرطان عنق الرحم في قطر.

وكان من بين المنظمين والمحاضرين في هذه الندوة الدكتور آدريان تشارلز ونيكولاس تشانتزيانتونيو من قسم الباثولوجيا الخلوية في مركز السدرة، بالإضافة إلى محاضرين متميزين مثل الدكتور آر مارشال أوستين (من المركز الطبي لجامعة بيتسبرغ)، والدكتورة حنان فرغلي (من مؤسسة حمد الطبية) والدكتورة جيريمي تبريزي (من كلية طب وايل كورنيل في قطر).

تم ابتكار اختبار مسحة عنق الرحم على يد الدكتور جورج إن بابانيكولاو وزملائه في كلية طب كورنيل، في نيويورك، في نوفمبر١٩١٤. وفي عام ١٩٥٤ تم اعتماد هذا الاختبار بصورة رسمية وإدخاله ضمن الممارسات السريرية بدعم من الجمعية الأمريكية للسرطان. يُعد اختبار مسحة عنق الرحم أداة للفحص دون تدخل جراحي للكشف عن الخلايا غير الطبيعية الموجودة في عنق الرحم، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم إذا تُركت بدون علاج. ويتيح الكشف المبكر عن هذه الخلايا غير الطبيعية علاج المريضة على نحوٍ فعّال، وعادة ما يؤدي العلاج إلى الشفاء. وقد حقق إدخال اختبار مسحة عنق الرحم في برامج الفحص الممنهج في أوائل الستينيات نجاح مبهر، مما أدى إلى خفض كل حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم والوفيات الناجمة عنه بنسبة تزيد عن ٧٠% في هذه المناطق.

ورغم ذلك، لا يزال سرطان عنق الرحم يشكل عبئًا على صحة المرأة في شتى أنحاء العالم، وبالأخص في المناطق النامية حيث تكون برامج الفحص إمّا غير كافية أو غير موجودة. وبدون تدخل طبي، من المتوقع زيادة حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم بنحو ٥٣٠٠٠٠ حالة سنويًا، وزيادة تصل إلى ٢٥% في غضون السنوات العشر القادمة. ومن المتوقع حدوث معظم هذه الحالات (٨٨%) بشكل أساسي في المناطق التي يمكن فيها لأقل من ٥% من النساء الحصول على خدمة الفحص لمرة واحدة فقط طوال حياتهن.

وقال الدكتور نيكولاس تشانتزيانتونيو “يظل سرطان عنق الرحم من بين الأمراض التي يمكن الوقاية منها إذا تم التعرف عليه من خلال الفحص. وبفضل اللقاحات التي ثبتت فاعليتها ضد الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، وهو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، يمكن التغلب على هذا المرض من خلال برنامج وقائي وتشخيصي وعلاجي يتم إدارته بشكل جيد. وسوف يلعب مركز السدرة، جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الشريكة، دورًا رائدًا في تطوير الأسس اللازمة التي سيتم عليها بناء برنامج الفحص الشامل لسرطان عنق الرحم في قطر”.

وكانت الندوة التي أقيمت بعنوان القرن الأول من علم الباثولوجيا الخلوية لأمراض النساء: اختبار مسحة عنق الرحم – الماضي والحاضر والمستقبل أحدث ندوة ضمن سلسلة من الندوات التي يستضيفها مركز السدرة لرفع الوعي بالقضايا الصحية الرئيسية التي تؤثر على صحة المرأة والطفل.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH