Sidra Illumnia

مركز السدرة للطب والبحوث يساعد قطر في أن تصبح مركزا للطب الوراثي

استخدام تقنية شركة إلومينا لتسلسل الجينات Hiseq X Ten في الدراسات السكانية

من المقرر أن يضم مركز السدرة للطب والبحوث منشأة هي الأولى من نوعها وهي مركز علم الجينوم عال القدرة. وسيقوم هذا المرفق بإجراء دراسات السكان والتسلسل الجيني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما سيتيح هذا المرفق لقطر وللمنطقة فرصة الحصول على أحدث التقنيات للمساعدة في تقدم مشاريع رسم الخرائط الوراثية. وستضم المرحلة المبكرة لإنشاء المرفق جمع معلومات عن الخصائص الجينية والوراثية للسكان في المنطقة العربية، وهو ما سيتيح فهماً أعمق للأشكال الوراثية المختلفة التي تساهم في تحديد صحة السكان العرب.

وسيتعاون مركز السدرة مع كل من شركة إلومينا وشريكها في الشرق الأوسط شركة ألاينس غلوبال لتطبيق الجيل القادم من تقنيات التسلسل الجيني في مركز علم الجينوم عال القدرة المقرر زيادة نشاطه في العام القادم. وسينصب اهتمام المركز بشكل أساسي في البداية على التطبيقات المتقدمة التي تشمل تحديد تسلسل الجينوم البشري الكامل الخاص بالأمراض الوراثية النادرة والدراسات السكانية باستخدام نظام تحديد التسلسل Hiseq X Ten عال القدرة. والجدير بالذكر أن عملية تحديد تسلسل الجينوم والدراسات السكانية هما من مجالات البحوث المثيرة والجديدة، حيث سيمكنان العلماء من تقديم رعاية شخصية فعلية تستند إلى التكوين الجيني الخاص بالفرد، بالإضافة إلى المساعدة على تحسين دقة وسرعة تشخيص العديد من الأمراض.

ومن جهته قال رئيس إدارة البحوث في مركز السدرة الدكتور فرانسيسكو مارينكولا أن “تطبيق الطب الجيني في قطر والمنطقة المحيطة بها يتطلب تحديد مجموعة قواعد بيانات مرجعية لتسلسل الحمض النووي لدى السكان العرب مما يوفر معرفة عميقة للاختلافات الجينية في هذه المجموعة السكانية. وهذا المستوى الجديد من معرفة الاختلافات الجينية القائم على أساس تحديد التسلسل الجيني سوف يتيح لنا تطبيق الطب الجيني بشكل منظم وعلى نطاق واسع. وسوف يساعد ذلك مركز السدرة على أن تكون له الريادة في تقديم العلاج الطبي الشخصي وتقديم أعلى مستوى من الرعاية للنساء والأطفال. إن ما نحاول إنجازه هو وضع نموذج للبحوث والرعاية الصحية يتطلع إلى المستقبل ويفيد الأجيال القادمة أيضاً”.

وسوف يستخدم مركز السدرة الخبرات المكتسبة من فهم مجموع الجينات لدى السكان لتحسين نتائج المرضى من خلال تقديم تشخيص أكثر سرعة وشمولاً.

وتابع الدكتور مارينكولا قائلاً “من المعروف أن العديد من الأمراض الوراثية البالغ عددها حوالي ٣٥٠٠ مرض تظهر أعراضها خلال الشهر الأول من حياة الطفل، وأن الاختبارات المستهدفة ستمكن من اكتشاف المؤشرات الطبية الحيوية في وقت مبكر. وعلى سبيل المثال، فإن اختبار النساء الخاص بتحور الجين BRCA الذي يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، يمكن أن يؤدي إلى التشخيص والعلاج المبكر وهو ما يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة”.

ومن المقرر أن يقدم مركز علم الجينوم عال القدرة التابع لمركز السدرة برامج بحثية رائدة تتوافق مع استراتيجية قطر الوطنية للبحوث وتحدد أولويات البحوث الانتقالية التي ستساهم في تطبيق أحدث الاكتشافات العلمية في علاج المرضى.

ومن جهته قال ريك كلاوزنر رئيس إدارة الخدمات الطبية في شركة إلومينا “نحن متحمسون لأن نكون جزءاً من هذه المبادرة البارزة في قطر. إن مركز علم الجينوم عال القدرة الذي سيتم تشغيله في مركز السدرة بواسطة تقنية التسلسل الجيني لشركة إلومينا، لديه الفرصة لكي يصبح مركزا للتميز في علم الجينوم في منطقة الشرق الأوسط. وسوف تساعد هذه التقنية على تنفيذ برنامج تحديد التسلسل الجيني على مستوى السكان المحليين بهدف إنشاء معلومات يمكنها المساهمة في تحسين الظروف الإنسانية”.

ويهدف مركز السدرة لتسخير الأثر التطبيقي للطب الجيني عن طريق المساهمة في مشروع الجينوم الذي أعلنت عنه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية في ديسمبر ٢٠١٣ . ومن المقرر تدشين المشروع في فصل الخريف بإجراء الاختبارات على مجموعات منتقاة من المشاركين.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH