مركز السدرة للطب والبحوث يختتم بنجاح أعمال المؤتمر الأول للعلاج المناعي لسرطان الثدي

اختتم مركز السدرة للطب والبحوث أمس في الدوحة أعمال المؤتمر الأول للعلاج المناعي لسرطان الثدي. وجاءت هذه الفعالية التي استمرت ليومين كجزء من سلسلة ندوات السدرة. وقد شاركت “جمعية العلاج المناعي للسرطان” في عقد هذا المؤتمر الذي حضره أكثر من 350 من الباحثين والأطباء والعلماء.

 

قَدَّمَ الخبراء الذين حضروا المؤتمر عروضا مفصلة عن التطورات التي تمت في التجارب السريرية وما قبل السريرية في بحوث سرطان الثدي. كما قامت الدكتورة صالحة بوجسوم من مؤسسة حمد الطبية في قطر، والدكتور لطفي شوشاني من كلية طب وايل كورنيل في قطر، والبروفيسور حمودة بوسن من معهد صالح مامي في تونس، بإلقاء الضوء على وضع سرطان الثدي في قطر والعالم العربي.

 

وقال ديفيد بيدونيتي مدير قسم العلاج والمناعة وبيولوجيا الأورام بمركز السدرة: “نحن سعداء جدا لإفساحنا المجال للمتخصصين في مجال الطب والبحوث من قطر وجميع أنحاء العالم لتبادل المعرفة والمعلومات ودراسة أوجه التعاون في المستقبل. وإنه من الرائع رؤية هذا المستوى من الاهتمام والتقدم في مجال بحوث سرطان الثدي وخاصة استخدام العلاج المناعي كعلاج لهذا النوع من السرطان. كما أن هذا المؤتمر يسلط الضوء على المستوى العالمي للبحوث الجارية حاليا في قطر في كل من مركز السدرة للطب والبحوث، وكلية طب وايل كورنيل في قطر، ومؤسسة حمد الطبية، وجامعة قطر، وغيرها من المؤسسات. فنحن لم نعد نقف موقف المتفرج، ولكننا انضممنا إلى صفوف المتسابقين في الساحة الدولية لإيجاد العلاج الكامل أو الجزئي للأمراض الخطيرة مثل سرطان الثدي”.

 

وكان من بين المشاركين المحليين الذين قدموا عروضا في المؤتمر السيدة ثناء سعيد التي قدمت شرحا عن برنامج تمويل البحوث الطبية في قطر وخارجها الذي يقدمه الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. كما شرح السيد ميشيل تشيكاريللي كبير العلماء في معهد قطر لبحوث الحوسبة كيفية استخدام تحليل البيانات الطبية في تحديد الضوابط الرئيسية الجديدة لسرطان الثدي الالتهابي.

 

وقد تم عرض النتائج الخاصة بتجارب العلاج المناعي لسرطان الثدي من قِبَل العديد من الخبراء مثل البروفيسورة نورا دايسيس من جامعة واشنطن، والبروفيسورة باربرا سليجر من جامعة مارتن لوثر في ألمانيا، والبروفيسور هولبروك كوهرت من كلية طب ستانفورد بالولايات المتحدة، والبروفيسور بريندون كوفنتري من جامعة أديلايد في أستراليا. وقدمت البروفيسورة ليشا ايمينز من كلية طب جون هوبكينز بالولايات المتحدة نتائج احدى التجارب السريرية التي تظهر نشاط عامل العلاج المناعي الجديد (المضاد لمجموعة PD-1) في سرطان الثدي المنتشر في الجسم. وأشار الدكتور بيدونيتي إلى أنه: “بالرغم من أن هذه التجربة المبكرة قد أجريت على عدد محدود من المرضى، إلا أنها تجربة واعدة للغاية نظرا لأن 33 بالمائة من المرضى استجابوا للعلاج المناعي وكانت استجابتهم دائمة، وهو ما يخبرنا بأن علينا مواصلة هذا النهج الرائع في علاج سرطان الثدي”.

 

كما قدم الدكتور بيدونيتي أيضا البيانات الخاصة بتحليل جينومي مبني على أساس الأطلس الجينومي للسرطان. وقد أجريت هذه الدراسة بالتعاون مع فريق معهد قطر لبحوث الحوسبة بقيادة الدكتور تشيكاريللي وحددت التغييرات الجينية المحتملة في الخلايا السرطانية المسؤولة عن تحفيز الاستجابة المناعية ضد السرطان. ويهدف الباحثون إلى التأكد من صحة هذه النتائج بين سكان قطر من خلال مشروع يتم إجراءه بالتعاون مع أطباء من مؤسسة حمد الطبية بقيادة الدكتورة صالحة بوجسوم، استشاري طب الأورام/أمراض الدم بالمركز الوطني للسرطان والبحوث في مؤسسة حمد الطبية.

 

وقال الدكتور هوارد كوفمان المدير المساعد للعلوم السريرية في معهد روتجرز للسرطان في نيوجيرسي: “نحن فخورون بالشراكة مع مركز السدرة للطب والبحوث في مؤتمر العلاج المناعي لسرطان الثدي. فجميعنا يعرف أن سرطان الثدي مشكلة كبيرة في جميع أنحاء العالم، ولذلك فإن اجتماع الخبراء الدوليين معا لمناقشة دور جهاز المناعة في العلاج السريري لسرطان الثدي قد يكون له تأثير عميق على الباحثين في مجال السرطان والمرضى المصابين بهذا المرض. كما سيساعد برنامج المؤتمر على رفع الوعي العالمي بهذا المرض الخطير وسيدعم أيضا التقدم في مجال العلاج المناعي كخيار آخر لجميع المرضى المصابين بسرطان الثدي”.

 

وقد شهد مؤتمر العلاج المناعي لسرطان الثدي مراسم توزيع جوائز “جمعية العلاج المناعي للسرطان” التي يتم تقديمها إلى الباحثين الشباب في مجال العلاج المناعي للسرطان. ويتم منح الجوائز تقديرا للتميز في البحوث الجديدة المقدمة في الأوراق والملخصات البحثية التي جرى تقديمها أثناء مؤتمر العلاج المناعي لسرطان الثدي. وقد شمل هذا العام ستة باحثين من بلجيكا وايطاليا وقطر وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

واختتم ديفيد بيدونيتي مدير قسم العلاج والمناعة وبيولوجيا الأورام بمركز السدرة قوله بأن: “من المهم تكريم الجيل القادم من الباحثين وتقديم الدعم الكامل لهم من قِبَلْ أساتذتهم وزملائهم في مجال البحوث. وهذا يتماشى مع رسالة مركز السدرة بتوفير الفرص الثمينة في مجال البحوث والتعليم. ونحن نتمنى كل التوفيق للباحثين الشباب ونأمل أن نستطيع تعزيز جهودنا لإجراء المزيد من البحوث حول العلاج المناعي لسرطان الثدي”.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH