a photo of a mother kissing her new baby born

خطة الولادة

في السنوات الأخيرة أصبحت النساء الحوامل ينشدن مزيداً من الاختيارات فيما يتعلق بعملية الولادة والتحكم فيها(وزارة الصحة، ١٩٩٣، جيبنز وتمبسون، ٢٠٠١، الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء ٢٠٠٧). ترتبط مفاهيم التحكم والثقة هذه بشكل وثيق بمدى ارتياح المرأة ورضاها عن الولادة (جودمان وآخرون، ٢٠٠٤، كناب، ١٩٩٦)، حيث أفادت السيدات اللاتي شعرن بتحكم في عملية الولادة بمستويات مرتفعة من الرضا والصحة العاطفية في غضون ستة أسابيع من الولادة (جرين وآخرون، ٢٠٠٣).

يوجد توقعان رئيسيان لدى السيدات وأسرهن عند الولادة: الأول، أن تكون الأم والمولود بصحة جيدة، والثاني أن تحصل الأم ووليدها على رعاية طبية جيدة. وفي حين أن النتيجة المتمثلة في تمتع الأم ووليدها بصحة جيدة هي أمر متوقع نتيجة للرعاية المُقدّمة، قد تتحقق مستويات الرضا المرتفعة من خلال تحسين النظرة إلى تجربة الولادة.
هناك مجموعة متنوعة من الطرق التي يستخدمها مقدمو الرعاية الصحية لتجهيز وإعداد السيدات للولادة. ومن المؤكد أن التثقيف يُمكِّن السيدات من صياغة آمالهن ومخاوفهن وتوقعاتهن فيما يتعلق بالمخاض والولادة (برايس، ١٩٩٨). إن كتابة خطة الولادة هي طريقة للتعبير عن الاختيار وليس وصفة طبية مكتوبة لأوامر يجب اتباعها.

تهدف خطة الولادة هذه، التي يسهل كتابتها، إلى المساعدة في تحسين التواصل بين السيدة الحامل ومقدمي الرعاية الصحية وفريق الرعاية الصحية. ويمكن استخدام خطة الولادة لمساعدة السيدة الحامل في توضيح خواطرها والتعبير عن أفكارها فيما يتعلق بإقامتها في المستشفي. وبالتالي، يمكن استخدام خطط الولادة في مساعدة المرأة خلال فترة المخاض والولادة وما بعد الولادة.

تشير الدراسات التي تم إجراؤها في هذا الشأن إلى أن وجود خطة للولادة يوفر لأخصائيي الرعاية الصحية معلومات تساعدهم في مؤازرة المرأة. فعندما يكون مقدمو الرعاية على دراية برغبات المرأة الحامل، سيكونون أفضل استعداداً لتمكين المرأة من القيام بخيارات مستنيرة بما يتناسب مع ظروفها (شوارتز ٢٠١٠).
إن تقديم خطة ولادة سوف يُمكِّن السيدات الحوامل من معرفة أفضل الممارسات المتاحة فضلاً عن أنها تسهل لهن القيام باختيارات شخصية مناسبة فيما يخص الرعاية خلال فترات المخاض والولادة وما بعد الولادة.

الوقت المثالي لإعداد خطة الولادة هو في أسرع وقت ممكن بعد الأسابيع الـ 12 الأولى من الحمل وذلك لكي تصبح المرأة الحامل على وعي بمزايا وبدائل كافة الاختيارات المتاحة فيما يتعلق بخدمات الأمومة. كما أن هذه الخطط تسهل النقاش والتواصل بين السيدة الحامل ومقدم الرعاية الصحية، مما يسهم في تثقيفها هي وأسرتها وتعزيز قدراتها على اتخاذ القرارات الخاصة بالولادة.

تجدر الإشارة إلى أن إعداد خطة الولادة يتم بتعاون بين السيدة الحامل ومقدم الرعاية الصحية وبمدخلات من أسرتها ونظام الدعم المتوفر.

إضافة إلى ما سبق، يمكن أن تسهم خطط الولادة في إحداث فرقاً في تجربة الولادة لأنها تساعد في تثقيف الأُسر بشأن عملية الولادة، ودعم اختيارات السيدة الحامل فيما يتعلق بالولادة، وإعداد خطط الرعاية وتعزيز قدرات صنع القرار لدى العميل. ولا شك أن جميع هذه الأمور تقود إلى زيادة رضا العملاء.

وختاماً، من شأن هذا التعاون مع السيدات الحوامل وأسرهن أن يساعد مركز السدرة للطب والبحوث في التركيز على توقعات العملاء وعملية اتخاذ القرار، باعتبارهم شركاء في الرعاية وتطوير الخدمة في المستقبل.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH