a photo of a chief child with healthy food

تغذية الأطفال حديثو المشي

يمكن أن تسبب المرحلة العمرية التي يتعلم خلالها الأطفال المشي الكثير من القلق للعديد من الآباء والأمهات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأوقات تناول وجبات الطعام. ودائما ما يساور الوالدين القلق بشأن تناول الأطفال لما يكفي من الطعام وبشأن تنوع وجباتهم بالقدر الكافي. وفي هذه المرحلة العمرية يتعلم الأطفال التعبير عن أنفسهم وغالبا ما تكون أفضل فرصة لهم للقيام بذلك هي رغبتهم في التحكم فيما يأكلونه.

ولذلك تريد كيم أندروود أخصائية التغذية في مركز السدرة أن تُطمئن الآباء والأمهات بأن جميع الأطفال سيمرون في بعض الأحيان بمرحلة يرغبون فيها في تناول نوع واحد فقط من الطعام أو يرفضون كل ما يوضع أمامهم على المائدة. وسوف تعطي القياسات المنتظمة للطول والوزن في العيادات الطبية ولدى طبيب الأطفال مؤشر جيد على كيفية نمو الطفل وهو غالبا ما يمنح الوالدين الطمأنينة.

وفيما يلي بعض النصائح المفيدة التي تقدمها لكم كيم أندروود للتعامل مع الأطفال في أوقات الوجبات:

• الإصغاء إلى ما يطلبه طفلك وإخباره بأنك سمعتي ما يقوله، ولكن لا تشعري بأنك والدة سيئة إذا رفضتي طلبه بأن يأكل نوع واحد فقط من الطعام.

• حافظي على تقديم وجبات الطعام والوجبات الخفيفة في أوقات منتظمة طوال اليوم. قدمي الوجبات الخفيفة إلى الطفل بمقدار قليل، ولتكن على سبيل المثال نصف تفاحة أو ٥-٦ حبات من العنب أو علبة صغيرة من الزبيب أو قطعتين من البسكويت.

• لا تقدمي للطفل مشروبات قبل وقت الوجبة بنصف ساعة على الأقل، لأن معدة الأطفال صغيرة وإذا امتلأت معدتهم بوجبة خفيفة كبيرة الحجم أو بالمشروبات فإنهم لن يكونوا جوعي في وقت وجبتهم. قدمي للطفل صنفين من الطعام في الوجبة بحيث تشتمل على وجبة رئيسية وتحلية مكونة من الحليب كامل الدسم مثل الزبادي أو الكاسترد أو قطع الفاكهة.

• قدمي للطفل نفس الطعام الذي تتناولينه أنت وبقية أفراد الأسرة بدلا من طهي وجبة مختلفة لكل فرد من أفراد الأسرة. تذكري أن تطهي بدون ملح ويمكن لأفراد الأسرة الراشدين إضافة الملح على طاولة الطعام.
• قومي بشراء كرسي مرتفع للطفل للجلوس حول مائدة الطعام، لأن الجري حول المائدة أو في أنحاء الغرفة لمحاولة إطعام طفلك ليس فكرة جيدة أبدا. فالجري خلف الطفل ينطوي على مخاطر اختناقه أثناء بلع الطعام كما أنه يعطي الطفل انطباع بأن هذا وقت للعب وبالتالي سيريد أن يلعب في كل مرة يأكل فيها.

• عند تقديم أطعمة جديدة للطفل لا تحاولي خداع طفلك من خلال إخفاء الطعام الجديد في طعام يحبه. ومن الأفضل تقديم كمية صغيرة من الطعام الجديد وعرضها على الطفل بشكل متكرر، بنحو ١٤ مرة على الأقل. وإذا رفض الطفل الطعام الجديد بعد ذلك فهذا يعني أنه لا يحبه. إن إخفاء الطعام الجديد في الطعام الذي يحبه طفلك سيجعل الطفل حذر من الطعام. انتظري لمدة شهر أو شهرين ثم كرري المحاولة، فالأطفال تتغير أذواقهم بتغير أعمارهم.

• اسمحي لطفلك بلمس الطعام وشجعيه دائما على اطعام نفسه. اعطي للطفل الأواني وأدوات المائدة الخاصة به. فهذا لن يعلمه التنسيق بين حركة اليد والعين فحسب، ولكن لمس الطعام سيعلمه أيضا القوام المختلف للأطعمة. وقد تتسبب تلك العملية في إحداث نوع من الفوضى ولكن اكتشاف الطفل وتعلمه لمهارات جديدة أمر هام. قومي دوما بالتنظيف بعد كل وجبة، وحاولي عدم مسح وجه وأيدي الطفل بعد كل ملعقة يتناولها لأن هذا يمكن أن يخلق لدى الطفل نفور من الأكل.

• تناولوا الطعام معا كأسرة واحدة على طاولة الطعام مرة في اليوم على الأقل. وقد يكون طفلك تناول وجبته في وقت مبكر ولكن ما يزال يمكنه المشاركة في مناسبة اجتماعية كالاجتماع حول الطعام. قومي بوضع كرسي الطفل المرتفع بجانب مائدة الطعام وشجعي الطفل على أن يأكل من صحنك. فالأطفال يتعلمون ممن حولهم من الأشخاص ولا يوجد مكان أفضل من مكان جلوس الأسرة سويا.

• كافئي طفلك بالحب والثناء عندما يقوم بإطعام نفسه أو يأكل طعام جديد أو يكمل تناول وجبته. وهذا يشجع ويعزز من السلوك الايجابي. وعندما يُسيء الطفل التصرف أو يرفض الأكل حاولي أن تبقي هادئة على الرغم من صعوبة ذلك، لأن الغضب والاستياء يعزز السلوك غير المرغوب فيه. وإذا وجدت أنك لن تنجحي فعلا في اطعامه وأن الطفل يرفض تناول وجبته، قومي بإخراج الطفل من الكرسي المرتفع حتى إذا احتج على ذلك، ولا تقدمي له بدائل للوجبة. ثم قومي باحتضان الطفل و إسأليه عندما يهدأ هل هو جائع ويرغب في أكل وجبته. وإذا قال لا، فعليك الانتظار حتى وقت الوجبة التالية. ومن المتوقع حينها أن يكون جائعاً جداً وسيأكل الوجبة التي تقديمها له.

• قومي باستعادة زمام الأمور. فإذا شعرت أن طفلك يُملي عليك ما يأكله ومتى سيأكله وكيف سيأكله، فعليك حينها أن تستعيدي السيطرة على الموقف. قومي بالتركيز على الجوانب الايجابية لتناول طفلك للطعام وحافظي على هدوئك.

• ومن المهم أن لا تجبري أبدا طفلك على الأكل تحت أي ظرف من الظروف، لأن الخبرة السلبية الناجمة عن ذلك يمكن أن تدوم لفترة ويمكن أن تؤثر سلبيا على تغذية الطفل لسنوات عديدة. فالأطفال لن يتضوروا جوعا إذا فاتتهم وجبة أو وجبتين. وليكن هدفك هو حفاظك على التحكم في أوقات الوجبات.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH