world-pneumonia-day

اليوم العالمي لمكافحة الالتهاب الرئوي

يتم إحياء اليوم العالمي لمكافحة الالتهاب الرئوي يوم ٢٠ نوفمبر. والالتهاب الرئوي هو مصطلح عام يشير إلى عدوى تصيب الرئتين، ويمكن أن يتسبب فيها مجموعة متنوعة من الجراثيم مثل البكتريا والفيروسات والفطريات والطفيليات. وقد مات أكثر من ٩٠٠٠٠٠ طفل في عام 2013 في جميع أنحاء العالم وخاصة في الدول النامية بسبب هذا المرض الذي يمكن علاجه والوقاية منه. وهذا يمثل 15 بالمائة من وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات من بينهم 2 بالمائة من الأطفال حديثي الولادة. وتعد أمراض الجهاز التنفسي هي السبب الرئيسي لدخول الأطفال والشباب إلى المستشفى في قطر.

وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الالتهاب الرئوي، سنتحدث مع الدكتور نزار خير الله استشاري طب الأطفال الرئوي والطبيب المعالج بمركز السدرة للطب والبحوث الذي يوضح لنا أن أمراض الجهاز التنفسي ومن بينها الالتهاب الرئوي هي السبب الرئيسي لدخول الأطفال إلى المستشفى.

 

الأطفال المرضى

عادة ما يبدأ الالتهاب الرئوي كعدوي في الجهاز التنفسي العلوي ثم تنتشر في الجهاز التنفسي السفلي حيث يمكن أن تحدث الإصابة بالالتهاب الرئوي. ويعتبر العلاج المبكر أمر أساسي لوقف انتشار الالتهاب الرئوي الذي يمكن أن يحدث نتيجة لعدوى فيروسية أو بكتيرية.

تتباين الأعراض باختلاف عمر الطفل ولكن الأعراض الشائعة تشمل:

  • سرعة أو صعوبة التنفس
  • الكحة
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • فقدان الشهية لدى الأطفال
  • الشعور بالبرد والقشعريرة
  • احتقان الأنف
  • القيئ
  • آلام في الصدر
  • آلام في البطن
  • قلة النشاط

وينصح الدكتور خير الله بطلب النصيحة من الطبيب أو مركز الرعاية الطارئة إذا كانت الأعراض سيئة. وسيقوم الطبيب بعمل فحص طبي شامل للمريض وقد يطلب إجراء أشعة سينية وتحليل للدم لتحديد السبب لهذه الأعراض وتقديم المشورة بشأن أفضل برنامج للعلاج. وعادة ما يكون العلاج مجرد إجراء مساعد خاصة عندما يعتقد أن السبب هو عدوى فيروسية حيث يشتمل العلاج على السوائل التي تعطى عن طريق الحقن الوريدي إذا كان الطفل مصاب بالجفاف، بينما يكون العلاج بالمضادات الحيوية إذا كان سبب الإصابة عدوى بكتيرية.

ويوجد أيضا الآن لقاح ضد الالتهاب الرئوي كجزء من برنامج التحصين العالمي للأطفال. ويجب أن يحصل جميع الأطفال الأقل من عامين على هذا اللقاح حيث يتم عادة إعطاءه في العام الأول من عمر الطفل.

وبصفة عامة يمكن لنمط الحياة الصحي وتناول الأطعمة الصحية الجيدة أن يساعد إلى حد ما في الوقاية من الالتهاب الرئوي، بالإضافة إلى تجنب التدخين (ويشمل ذلك التدخين السلبي) والقيام بإرضاع الطفل رضاعة طبيعية خالصة خلال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل. فإذا كانت أجسامنا صحيحة سيكون بالتالي جهاز المناعة لدينا صحيحا وهو ما يعطي أجسادنا القدرة على محاربة الأمراض والعدوى.

 

المرضى من كبار السن

يُنصح بالحصول على هذا اللقاح للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم ٦٥ عاما، وأيضا الذين يعانون من أمراض مزمنة مستمرة (في أي عمر). وفي الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما تكون عدوى المكورات الرئوية هي السبب الأكثر شيوعا للإصابة بالالتهاب الرئوي الخطير ومجموعة واسعة من الأمراض الأخرى. وبالإضافة إلى إصابة الرئتين، يمكن لبكتريا المكورات الرئوية أن تصيب مجرى الدم. وهذا النوع من العدوى يطلق عليه مرض المكورات الرئوية الغازية وهو المسؤول عن التسبب في عواقب أكثر خطورة لعدوى المكورات الرئوية مثل تسمم الدم والتهاب السحايا أو الإصابة بنوع أكثر خطورة من الالتهاب الرئوي حيث من المرجح أن تؤدي جميعها إلى الوفاة بدرجة أكبر من العدوى غير الغازية.

ويمكن أين يشكل العيش في هذا الجزء من العالم (منطقة الخليج العربي) تحديات خاصة مرتبطة بعدوى الجهاز التنفسي. فيمكن للعواصف الرملية أن تحمل البكتريا، ولذلك يُنصح الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة بارتداء كمامة الوجه للحد من خطر استنشاق البكتريا. بالإضافة إلى ذلك فإن نقص فيتامين (د) حالة شائعة في العديد من دول الخليج وهو ما يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ومن بينها أمراض الجهاز التنفسي. وهناك اختبار لمعرفة مستوى فيتامين (د) في الجسم، كما أن العلاج متوفر لزيادة مستويات الفيتامين إذا لزم الأمر.

تَذَكَّر أن معظم حالات العدوى تكون فيروسية ولذلك فإن أفضل سبل للعلاج هي عادة السوائل والراحة.

ولا تفيد المضادات الحيوية في حالة العدوى الفيروسية وإنما هي مفيدة فقط في حالة العدوى البكتيرية، ولذلك فمن المهم عدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية عندما لا تكون هناك حاجة إليها، لأن ذلك قد يؤدي إلى ظهور جراثيم مقاومة للأدوية بين السكان.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH