اليوم العالمي لمرض نزف الدم (الهيموفيليا) – بناء شبكة الدعم

يوافق يوم السابع عشر من أبريل اليوم العالمي لمرض نزف الدم (الهيموفيليا) الذي يعتبر من الحالات المرضية النادرة. والأشخاص المصابون بهذا المرض لا ينزفون بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي ولكنه من الممكن أن ينزفوا لفترة أطول، حيث لا يحتوي الدم لديهم على ما يكفي من عوامل التخثر. وتعد عوامل التخثر نوع من البروتينات الموجودة في الدم والتي تتحكم في النزيف. ويولد طفل واحد من بين كل 10,000 طفل كل عام وهو مصاب بمرض نزف الدم[1].

 

وينصح الدكتور عاصم بيلجومي، نائب رئيس قسم الأورام وأمراض الدم للأطفال في مركز السدرة للطب والبحوث، آباء وأمهات الأطفال الذين يعانون من مرض نزف الدم بتشجيع أطفالهم على الحركة والنشاط قائلا: “ليس من المستغرب أن يكون آباء وأمهات الأطفال الذين يعانون من مرض نزف الدم حذرين أكثر من اللازم، نظرا لأن أطفالهم عرضة للنزيف أو الإصابة بكدمات بسهولة. ولكن ينبغي أن تكون الرياضة جزءا هاما من حياتهم نظرا لأن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكنها أن تساعد على بناء العضلات وتنمية التركيز الذهني. ويمكن أن تحمي العضلات القوية الشخص الذي لديه مرض نزف الدم من النزيف التلقائي أو تلف المفاصل. كما أن المشاركة في فريق لممارسة الرياضة تشجع بقية أفراد الفريق على الاهتمام ببعضهم البعض ومعرفة ما الذي يفعلونه عندما ينزف أو يصاب بكدمة أحد زملائهم في الفريق إذا كان مصاب بمرض نزف الدم. وهذا يمكن أن يساعد أيضا على زيادة التوعية بهذا المرض”.

 

ومن المهم ملاحظة أن بعض الألعاب الرياضية أكثر خطورة من غيرها وأنه يجب مقارنة فوائد ممارسة الرياضة بالأخطار الناجمة عن ممارستها. ويجب أن يؤخذ في الاعتبار أيضا شدة مرض نزف الدم لدى الشخص المصاب به عند اختيار نوع الرياضة التي يمارسها. وعلى الرغم من أنه لا يوصى بممارسة الألعاب الرياضية التي تنطوي على احتكاك بين اللاعبين مثل كرة القدم والركبي والملاكمة، إلا أن الألعاب الرياضية مثل السباحة وركوب الدراجات والمشي وتنس الريشة تعتبر آمنه لمعظم الأشخاص المصابين بمرض نزف الدم[2].

 

واختتم الدكتور عاصم بيلجومي قوله بأن “موضوع هذا العام جاء بعنوان “بناء شبكة الدعم” وهو موضوع مناسب لأننا يمكننا جميعا أن نلعب دورا أساسيا في زيادة مستوى الدعم وتحسين نوعية حياة الأشخاص المصابين بمرض نزف الدم. ومن المهم لشبكة الأسرة والأصدقاء والمجتمع التأكد من أن الناس ولاسيما الأطفال يستطيعون أن يعيشوا حياة طبيعية بالرغم من إصابتهم بهذه الحالة المرضية”.

 

وبالرغم من أنه لا يوجد حاليا علاج لمرض نزف الدم، إلا أن التطورات الأخيرة في بحوث العلاج الجيني أشارت إلى احتمالية أن يؤدي العلاج الجيني إلى العلاج الجزئي أو الكامل لهذا المرض.

 

وسيقوم مركز السدرة بتطوير برنامج شامل للأطفال المصابين بمرض نزف الدم حيث سيتلقى المرضى رعاية متعددة التخصصات لهذا المرض. ونظرا لوجود أسباب وراثية لمرض نزف الدم، سيعمل الفريق الطبي في مركز السدرة بصورة وثيقة مع قسم البحوث في المركز للمساعدة في ايجاد طرق أفضل لعلاج هذا المرض.

 

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقع الاتحاد الدولي للهيموفيليا www.wfh.org

 

[1] تم اقتباس المعلومات من موقع www.wfh.org

[2] تم اقتباس المعلومات من موقع www.wfh.org

 

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH