a photo of the simulation staff in malawi

موظفو قسم المحاكاة في مركز السدرة يساعدون على تحسين الرعاية الطبية في قطر ومالاوي

سافر موظفو مركز السدرة للطب والبحوث إيلين سيجاليت استشارية المحاكاة ورينيه بايبيرن مديرة المشروعات إلى مالاوي الأسبوع الماضي كجزء من مجموعة مكونة من ثمانية معلمين للمحاكاة من الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال. وقد شملت المجموعة أطباء أطفال وممرضات وصيدلي وفني طوارئ طبية وأخصائيي بحوث.

يوجد لدى مالاوي واحد من أعلى معدلات وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات في العالم. والتزاما بتحسين تلك المعدلات تم تشكيل شراكة بين الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال ووزارة الصحة في مالاوي والاتحاد العالمي للعناية المركزة والحرجة للأطفال ومنظمة الصحة العالمية. وبالإضافة إلى تلك الشراكة قامت منظمة الصحة العالمية بتصميم دورة لفرز وتقييم وعلاج الحالات الطارئة من أجل تعزيز الكشف المبكر والعلاج للأطفال المرضى المعرضين لخطر النتائج الصحية المتردية. وقد انخفضت معدلات الوفيات بدرجة كبيرة منذ بداية دورة فرز وتقييم وعلاج الحالات الطارئة ولكنها ماتزال أعلى بكثير من معدلات الوفيات في بقية دول العالم. ولهذا السبب طلبت تلك الشراكة من الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال إجراء تقييم لدورة فرز وتقييم وعلاج الحالات الطارئة علاوة على تقييم الخدمات الصحية المقدمة في مالاوي بحثا عن فرص لتعزيز التعلم عن طريق إشراك المحاكاة. وقد كانت الأهداف من تلك الرحلة هي تحديد أفضل طريقة للاستفادة من التعليم والمحاكاة كطريقة للتعلم بالنسبة للآباء وأخصائيي الصحة في مالاوي لتعزيز دورة فرز وتقييم وعلاج الحالات الطارئة الحالية وتحديد المجالات الأخرى التي من الممكن أن تستفيد من استخدام المحاكاة لتقديم المعلومات والحد من حالات المرض والوفيات.

وقالت رينيه “سافر فريقنا المكون من ثمانية أخصائيين دوليين في طب الأطفال إلى مالاوي للبدء في تحديد كيف يمكننا استخدام المحاكاة والتعليم لتحسين تدريب أخصائيي الرعاية الصحية وفي نهاية المطاف تحسين معدلات وفيات ومرض الأطفال حديثي الولادة والأطفال بصفة عامة في مالاوي”.

وأثناء تواجدهم في مالاوي التقى الفريق بكبار المسؤولين في وزارة الصحة ونظام الرعاية الصحية العامة بالإضافة إلى عميد كلية التمريض والأستاذة من الجامعات ونظام الرعاية الصحية العامة. ومن أجل إدراك التحديات الكامنة في تقديم الخدمات الصحية قام الفريق بحضور دورة فرز وتقييم وعلاج الحالات الطارئة. بالإضافة إلى ذلك قام الفريق بزيارة المستشفى المركزي في ليلونغوي ومستشفيات المقاطعات والمراكز الصحية الريفية. ويقوم الفريق حاليا بمراجعة جميع البيانات التي تم جمعها من المقابلات مع الأطراف المعنية المختلفة لوضع خطة ولتصميم برنامج تدريبي لأعضاء هيئة التدريس بالتعاون مع المعلمين في مالاوي.

وأضافت إيلين أنه “بالإضافة إلى تطوير أعضاء هيئة التدريس فإن أخصائيي الرعاية الصحية في مالاوي بحاجة ماسة إلى موارد لتقديم العلاج الفعال- في نقطة الاتصال الأولى- إلى الأطفال المرضى بصورة حرجة. بعض المراكز الصحية لم يكن حتى لديها أكسوجين متاح في قسم علاج الطوارئ حيث كانوا يتقاسمون اسطوانتي أكسوجين بين 10 أطفال مرضى وهو ما يقلص كمية الأكسوجين التي يمكن تقديمها إلى كل طفل”.

وقالت رينيه أن “الفريق يخطط لإجراء زيارات إضافية في المستقبل لتقديم البرنامج التدريبي لأعضاء هيئة التدريس والتأكد من أنه مدعوم بالموارد المناسبة. ونحن نأمل في بذل المزيد من جهود جمع التبرعات الإضافية للمساعدة في دفع تكاليف المعدات والمستلزمات الضرورية لتقديم التدريب”.

ويجري حاليا استكشاف مصادر تمويل مختلفة وسيتم إدارة الأموال من خلال الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال. وستتم أيضا إدارة التبرعات بواسطة الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال ويمكن الاتصال بإيلين سيجاليت ورينيه بايبيرن للحصول على معلومات عن كيفية التبرع إلى هذا البرنامج من خلال الجمعية الدولية للمحاكاة في مجال طب الأطفال.

وعند عودتها إلى قطر الجمعة الماضية قالت إيلين أنه “كمعلمين لدينا الخبرة في استخدام المحاكاة، لدينا فرصة العمر لإحداث تأثير ايجابي على معدلات وفيات الأطفال في مالاوي. فالمحاكاة طريقة تعليم فعالة لأنها تعطي أخصائيي الرعاية الصحية الفرصة لممارسة تطبيق المعرفة ذات الصلة في بيئة خالية من المخاطر. وهذا المشروع لديه القدرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الكثيرين في مالاوي. فالتفاني من أجل تحسين الرعاية الصحية من خلال التعليم والتنمية هي المهمة التي يقف خلفها ويدعمها مركز السدرة وجميع موظفيه. ورحلتنا إلى مالاوي هي مجرد مثال على التزام فريق مركز السدرة بتحسين الرعاية الصحية في قطر وحول العالم”.

وتمكن أيضا فريق المحاكاة في مركز السدرة تحت قيادة رينيه من إحداث فرق في تحسين تدريب المحاكاة على المستوى المحلي في قطر. وقد قام فريق المحاكاة في مركز السدرة بالمساعدة في إدارة عدداً من ورش العمل وسيناريوهات المحاكاة في جامعة كالجاري في قطر وكلية شمال الأطلنطي في قطر ومؤسسة حمد الطبية. وقد ساعد الفريق أيضا في عقد ورشة عمل التعليم المشترك بين المهن الصحية لمجموعة من طلاب المرحلة الجامعية الإكلينيكية للمجلس القطري للمهن الصحية المشتركة.

وقد كانت رينيه وجوان ديفيز القائم بعمل مدير تعليم المحاكاة في مركز السدرة أول أخصائيي الرعاية الصحية في المنطقة- من بين 200 أخصائي على مستوى العالم- يحصلون على شهادة مدرس المحاكاة المعتمد في الرعاية الصحية.
تم البدء في منح شهادة مدرس المحاكاة المعتمد في الرعاية الصحية في يناير 2013 بواسطة جمعية المحاكاة في مجال الرعاية الصحية. وكان هدف الجمعية من تلك الشهادة هو المصادقة على معلمي المحاكاة في الرعاية الصحية لتحسين دقة ورعاية العلاج الطبي مع وجود معلمي المحاكاة حول العالم. وتعتبر جمعية المحاكاة في مجال الرعاية الصحية أكبر جمعية دولية للمحاكاة وهي جمعية متعددة التخصصات لها علاقات مع جميع التخصصات الطبية ومع فنيين المحاكاة والتمريض والخدمات الصحية المساعدة.

كان لفريق المحاكاة في مركز السدرة دورا فعال في تشكيل جمعية المحاكاة القطرية وهي مجموعة من أخصائيي المحاكاة من مركز السدرة ومؤسسة حمد الطبية وجامعة كالجاري في قطر وكلية شمال الأطلنطي في قطر.
وكجزء من عمل مركز السدرة مع جمعية المحاكاة القطرية، يهدف فريق المحاكاة في مركز السدرة إلى جعل شهادة مدرس المحاكاة المعتمد في الرعاية الصحية شرطا لممارسة عمل معلمي المحاكاة في قطر قريبا. وقالت رينيه “يعمل فريقنا على إعداد برنامج لإعتماد والمصادقة على فنيي المحاكاة ونحن نأمل في طرح البرنامج في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي. فلا يوجد حاليا معايير دولية حيث يتم بصفة عامة تدريب موظفي المحاكاة أثناء العمل سواء كان على المستوى المحلي أو الدولي. ويأمل مركز السدرة وجمعية المحاكاة القطرية في إطلاق تجريبي لبرامج وطنية لإعتماد والمصادقة على معلمي وفنيي المحاكاة هنا في قطر”.

إبدأ بالكتابة ثم اضغط على الرجوع لبدء البحث