Sidra scope

رئيس إدارة البحوث في مركز السدرة يتعاون مع علماء مرموقين دوليا لإجراء أبحاث يحتمل أن تمهد الطريق لعلاج جديد للسرطان

أكتشفت مجموعة من العلماء من بينهم رئيس إدارة البحوث في مركز السدرة الدكتور فرانسيسكو إم مارينكولا أن هناك جين يسمى باتش تو (Bach2) يمكن أن يلعب دورا محوريا في تطوير مجموعة من أمراض المناعة الذاتية والحساسية مثل التصلب المتعدد، والربو، ومرض كرون، والداء الزلاقي، والنوع الأول من مرض السكري. ومن المحتمل أن يكون لهذا البحث نتائج في تطوير علاج جديد يستهدف مرض السرطان. وقد تم نشر نتائج البحث في مجلة نيتشر المرموقة يوم 2 يونيو 2013.

وقد أشار مؤلفو البحث إلى أنه قد يكون لهذه النتائج آثار في علاج السرطان نظرا لأن أمراض السرطان تستخدم الخلايا تي التنظيمية لمنع تدميرهم بواسطة الاستجابات المناعية المضادة للأورام والسرطان. ويعمل الفريق حاليا على التحكم في نشاط هذا الجين المسمى باتش تو بهدف تطوير علاج مناعي جديد للسرطان. ونظرا لأنه قد تم إجراء تلك الدراسة على الفئران، لابد وأن يتم إعادة إجراءها على البشر قبل أن يمكن تطبيق نتائجها في مرفق طبي إكلينيكي.

وقال رئيس إدارة البحوث في مركز السدرة الدكتور فرانسيسكو إم مارينكولا الذي كان مشاركا في الدراسة أن “مركز السدرة للطب والبحوث سوف يواصل السير على هذا الخط من البحوث من خلال التعاون المباشر مع المعاهد الوطنية للصحة للتوسع في هذه الدراسة نحو التطبيق العملي لها من أجل تعديل نتائج أمراض المناعة عن طريق التنظيم الجيني لوظيفة باتش تو أو العوامل الأخرى التي تنظم وظيفة الخلايا المناعية”، مضيفا أنه “في مركز السدرة سنقوم بإجراء البحوث لتوسيع فهم المجتمع العلمي لمجموعة واسعة من الأمراض التي تؤثر على النساء والأطفال في العالم. وانه ليسعدني أننا سنكون قادرين على استخدام مواردنا وخبرتنا الفريدة للتوسع في هذا الجزء الحيوي من البحوث”.

ويخطط مركز السدرة لإنشاء مرفق يمكن فيه إجراء العلاج بالخلايا القابلة لإعادة البرمجة. وسيقوم وفد برئاسة الدكتور ديفيد إف سترونيك رئيس قسم معالجة الخلايا في المعهد الوطني للصحة بزيارة مركز السدرة في يونيو للبدء في مناقشة التعاون المستقبلي في إنشاء مرفق للعلاج بالخلايا القابلة لإعادة البرمجة والذي سيصبح موردا للمتعاونين مع مركز السدرة وشركائه الدوليين والإقليميين والمحليين.

في أمراض المناعة الذاتية، يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة والخلايا الطبيعية في الجسم والمعروفة عموما بأنها أنسجة وخلايا الجسم نفسه والتي لا تسبب عادة استجابات مناعية في المرضى دون أن يكون لديهم أمراض المناعة الذاتية. ويمكن أن تنشأ المناعة الذاتية نتيجة للاستجابات المناعية غير الطبيعية في الأمراض المعدية والسرطان. وتلعب خلايا الدم البيضاء التي تسمى خلايا سي دي فور بلاس تي (CD4+ T) دورا مزدوجا داخل الجهاز المناعي. فبعض خلايا سي دي فور بلاس تي (CD4+ T) تقوم بتنشيط الاستجابات المناعية، في حين أن الخلايا الأخرى وتسمى الخلايا تي التنظيمية تعمل في الاتجاه المضاد من خلال كبح الاستجابات المناعية. ويعتبر الدور المزدوج لتلك الخلايا أمرا هاما لأن الاستجابات المناعية غير المنضبطة قد ينجم عنها مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة وخلايا الجسم ذاته وهو ما يحدث في أمراض الحساسية وأمراض المناعة الذاتية. وأحد السمات المميزة للاستجابات المناعية غير المنضبطة هي إلتهاب الأنسجة المفرط. وعلى الرغم من أن إلتهاب الأنسجة هو جزء طبيعي من الاستجابات المناعية، إلا أن الالتهاب المفرط يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعضاء والأنسجة ومن الممكن أن يكون مميتا. وطبقا لما ذكره الباحثون فإنه من غير المفهوم جيدا كيف تصبح خلايا سي دي فور بلاس تي (CD4+ T) إما خلايا تنشيطية للاستجابة المناعية أي مسببة للالتهاب أو تصبح خلايا تنظيمية.

START TYPING AND PRESS ENTER TO SEARCH