Sidra entrance

دراسة لمركز السدرة تسلط الضوء على حاجة الأمهات العاملات إلى مزيد من الدعم من أصحاب العمل

أعلن مركز السدرة للطب والبحوث عن نتائج الدراسة التي أجراها للتعرف على التحديات التي تواجها الأمهات المرضعات وخاصة العائدات منهن إلى العمل. وقد استعرضت الدراسة آراء أكثر من 450 من الأمهات القطريات والوافدات اللاتي يعملن في القطاعين الحكومي والخاص في قطر.

وكانت إحدى النتائج الرئيسية للدراسة أن أكثر من 50 بالمائة من الأمهات ذكرن أن العودة إلى العمل كانت السبب الرئيسي الذي منعهن من مواصلة الرضاعة الطبيعية لأطفالهن. بينما ذكرت 39 بالمائة من الأمهات أنه لم يكن لديهن الوقت للقيام بالرضاعة الطبيعية بانتظام بسبب جدول العمل المزدحم. وقد وجدت أكثر من 50 بالمائة من الأمهات أنه من الصعب مواصلة الرضاعة الطبيعية بسبب عدم وجود أماكن ملائمة لضخ حليب الثدي في أماكن العمل.

وينص قانون العمل القطري على أن اجازة الوضع مدتها 50 يوم عمل وأنه يمكن للأمهات مغادرة أماكن العمل ساعة مبكراً لمدة تصل إلى عام.

ومن نتائج الدراسة أيضا أن غالبية الأمهات شعرن بأنه على الرغم من أن تخفيض عدد ساعات العمل بساعة أمر مفيد، إلا أن الوقت ليس كافيا للقيام بالرضاعة الطبيعية وخاصة إذا كان لديهن أعباء عمل ثقيلة. وكان التوتر في العمل أو عدم القدرة على إرضاع الأطفال في الوقت المحدد عامل آخر جعل الأمهات لا يرغبن في مواصلة الرضاعة الطبيعية حيث اعتقدن بأن ذلك يؤثر على تدفق حليب الثدي.

وقالت إيمان نصر الله، مديرة علاقات وتنمية المجتمع في مركز السدرة، والتي قام فريقها بإجراء البحث أن “هذه الدراسة تم تصميمها لدعم التعهد الذي قطعه مركز السدرة بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي يوافق الفترة من 1 إلى 7 أغسطس من كل عام. وقد قامت رابطة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية بتوجيه نداء لاتخاذ إجراءات عالمية لدعم النساء للجمع بين العمل والرضاعة الطبيعية. ولقد أردنا أن نفهم بشكل أفضل بعض التحديات التي تواجه الأمهات المرضعات اللاتي يرجعن إلى العمل في قطر، وما إذا كانت تلك التحديات تؤدي إلى تراجع أو توقف الرضاعة الطبيعية. ولقد أردنا أيضا معرفة التدابير التي نحتاج كأصحاب عمل إلى التفكير فيها لجعل عودة الأمهات المرضعات إلى العمل مسألة سهلة”.
خرجت الدراسة بالعديد من التوصيات التي اقترحتها الأمهات على النحو التالي:
·        خفض عدد ساعات العمل بمقدار 3 ساعات يومياً أو وضع جدول زمني أكثر مرونة. وهذا سيعطي الأمهات الوقت الكاف لمغادرة العمل مبكراً أو الحضور إلى العمل متأخرا لكي يستطعن الحفاظ على الرضاعة الطبيعية المنتظمة.
·        القدرة على العمل من المنزل بعض أيام الأسبوع.
·        وجود دور حضانة داخل أو على مقربة من مكان العمل. وهذا سيسمح للأمهات بالوصول إلى أطفالهن بسرعة وسهولة خلال أوقات الرضاعة كما سيمنحهن فرصة الترابط مع أطفالهن كلما كان ذلك ممكنا.
·        توفير غرفة ملائمة للرضاعة الطبيعية أو ضخ حليب الثدي مع وجود المرافق اللازمة لتخزين حليب الثدي بشكل آمن.
·        اقتراح امكانية تمديد اجازة الوضع لمدة عام أسوة بما هو متبع في بعض البلدان الأوروبية. وعلى سبيل المثال، بعض البلدان الأوروبية تعطي الأم ثلاثة أشهر اجازة وضع مدفوعة الأجر بالكامل يليها ثلاثة أشهر بنصف الأجر مع امكانية أخذ ستة أشهر اضافية كاجازة بدون راتب.
·          السماح بتمديد تأشيرات الزيارة لأفراد أسر الوافدين مما يساعد الأمهات على وضع أطفالهن في رعاية أحد أفراد الأسرة بدلا من المربية.

ومن نتائج الدراسة أيضا أن أكثر من 90 بالمائة من النساء أشرن إلى أنهن على دراية بأهمية الرضاعة الطبيعية. كما ذكر أكثر من 50 بالمائة من النساء أنهن يقمن بالرضاعة الطبيعية لأنها مفيدة لكل من الطفل والأم.

وأضافت إيمان نصر الله أنه “من المشجع أن نرى أن هناك عدد كبير من النساء على دراية بفوائد الرضاعة الطبيعية من خلال الدراسة التي أجريناها. وتركز الاستراتيجية الوطنية للصحة في قطر على وضع برنامج وطني متكامل لصحة الأم والأطفال حديثي الولادة، ويشمل ذلك تشجيع الرضاعة الطبيعية الخالصة طوال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل. ولكن العامل الأكثر أهمية لمواصلة الأمهات العاملات للرضاعة الطبيعية هو وجود شبكة دعم تساعد الأمهات. وهذه الشبكة لا تتكون فقط من أفراد الأسرة والأصدقاء، ولكن أيضا من زملاء العمل والمدراء وأصحاب العمل الذين يلعبون دورا أساسيا في شبكة الدعم.

لقد كانت نتائج الدراسة مفيدة جدا لنا، ولذلك فإننا نعمل مع فريق الموارد البشرية والصحة المهنية لدراسة أفضل نظم الدعم للأمهات العاملات في مركز السدرة”.

إبدأ بالكتابة ثم اضغط على الرجوع لبدء البحث